فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 978

وإن استنظرك أن يدخل بيته فلا تنظره ولأنه لا بد من قبض أحدهما ليخرج العقد عن الكالىء بالكالىء ثم لا بد من قبض الآخر تحقيقا للمساواة فلا يتحقق الربا ولأن أحدهما ليس بأولى من الآخر فوجب قبضهما سواء كانا يتعينان كالمصوغ أو لا يتعينان كالمضروب أو يتعين أحدهما ولا يتعين الآخر لإطلاق ما روينا ولأنه إن كان يتعين ففيه شبهة عدم التعيين لكونه ثمنا خلقة فيشترط قبضه اعتبارا للشبهة في الربا والمراد منه الافتراق بالأبدان حتى لو ذهبا عن المجلس يمشيان معا في جهة واحدة أو ناما في المجلس أو أغمي عليهما لا يبطل الصرف لقول ابن عمر رضي الله عنه وإن وثب من سطح فثب معه وكذا المعتبر ما ذكرناه في قبض رأس مال السلم بخلاف خيار المخيرة لأنه يبطل بالإعراض فيه وإن باع الذهب بالفضة جاز التفاضل لعدم المجانسة ووجب التقابض لقوله عليه الصلاة والسلام الذهب بالورق ربا الإ هاء هاء فإن افترقا في الصرف قبل قبض العوضين أو أحدهما بطل العقد لفوات الشرط وهو القبض ولهذا لا يصح شرط الخيار فيه ولا الأجل لأن بأحدهما لا يبقى القبض مستحقا وبالثاني يفوت القبض المستحق إلا إذا أسقط الخيار في المجلس فيعود إلى الجواز لارتفاعه قبل تقرره وفيه خلاف زفر رحمه الله

قال ولا يجوز التصرف في ثمن الصرف قبل قبضه حتى لو باع دينارا بعشرة دراهم ولم يقبض العشرة حتى اشترى بها ثوبا فالبيع في الثوب فاسد لأن القبض مستحق بالعقد حقا لله تعالى وفي تجويزه فواته وكان ينبغي أن يجوز العقد في الثوب كما نقل عن زفر رحمه الله لأن الدراهم لا تتعين فينصرف العقد إلى مطلقها ولكنا نقول الثمن في باب الصرف مبيع لأن البيع لا بد له منه ولا شيء سوى الثمنين فيجعل كل واحد منهما مبيعا لعدم الأولوية وبيع المبيع قبل القبض لا يجوز وليس من ضرورة كونه مبيعا أن يكون متعينا كما في المسلم فيه

قال ويجوز بيع الذهب بالفضة مجازفة لأن المساواة غير مشروطة فيه ولكن يشترط القبض في المجلس لما ذكرنا بخلاف بيعه بجنسه مجازفة لما فيه من احتمال الربا

قال ومن باع جارية قيمتها ألف مثقال فضة وفي عنقها طوق فضة قيمته ألف مثقال بألفي مثقال فضة ونقد من الثمن ألف مثقال ثم افترقا فالذي نقد ثمن الفضة لأن قبض حصة الطوق واجب في المجلس لكونه بدل الصرف والظاهر منه الإتيان بالواجب وكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت