فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 978

قال ومن له على آخر عشرة دراهم جياد فقضاه زيوفا وهو لا يعلم فأنفقها أو هلكت فهو قضاء عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله يرد مثل زيوفه ويرجع بدراهمه لأن حقه في الوصف مرعي كهو في الأصل ولا يمكن رعايته بإيجاب ضمان الوصف لأنه لا قيمة له عند المقابلة بجنسه فوجب المصير إلى ما قلنا ولهما أنه من جنس حقه حتى لو تجوز به فيما لا يجوز الاستبدال جاز فيقع به الاستيفاء ولا يبقى حقه إلا في الجودة ولا يمكن تداركها بإيجاب ضمانها لما ذكرنا وكذا بإيجاب ضمان الأصل لأنه إيجاب له عليه ولا نظير له

قال وإذا أفرخ طير في أرض رجل فهو لمن أخذه وكذا إذا باض فيها وكذا إذا تكنس فيها ظبي لأنه مباح سبقت يده إليه ولأنه صيد وإن كان يؤخذ بغير حيلة والصيد لمن أخذه وكذا البيض لأنه أصل الصيد ولهذا يجب الجزاء على المحرم بكسره أو شيه وصاحب الأرض لم يعد أرضه لذلك فصار كنصب شبكة للجفاف وكذا إذا دخل الصيد داره أو وقع ما نثر من السكر أو الدراهم في ثيابه لم يكن له مالم يكفه أو كان مستعدا له بخلاف ما إذا عسل النحل في أرضه لأنه عد من إنزاله فيملكه تبعا لأرضه كالشجر النابت فيها والتراب المجتمع في أرضه بجريان الماء والله أعلم = كتاب الصرف

قال الصرف هو البيع إذا كان كل واحد من عوضيه من جنس الأثمان سمي به للحاجة إلى النقل في بدليه من يد إلى يد والصرف هو النقل والرد لغة أو لأنه لا يطلب منه إلا الزيادة إذ لا ينتفع بعينه والصرف هو الزيادة لغة كذا قاله الخليل ومنه سميت العبادة النافلة صرفا

قال فإن باع فضة بفضة أو ذهبا بذهب لا يجوز إلا مثلا بمثل وإن اختلفا في الجودة والصياغة لقوله عليه الصلاة والسلام الذهب بالذهب مثلا بمثل وزنا بوزن يدا بيد والفضل ربا الحديث وقال عليه الصلاة والسلام جيدها ورديئها سواء وقد ذكرناه في البيوع

قال ولا بد من قبض العوضين قبل الافتراق لما روينا ولقول عمر رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت