فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 978

تعارفوا ذلك لتوهم الفضل على ما هو المعيار فيه كما إذا باع مجازفة إلا أنه يجوز الإسلام في الحنطة ونحوها وزنا لوجود الإسلام في معلوم

قال وكل ما ينسب إلى الرطل فهو وزني معناه ما يباع بالأواقي لأنها قدرت بطريق الوزن حتى يحتسب ما يباع بها وزنا بخلاف سائر المكاييل وإذا كان موزونا فلو بيع بمكيال لا يعرف وزنه بمكيال مثله لا يجوز لتوهم الفضل في الوزن بمنزلة المجازفة

قال وعقد الصرف ما وقع على جنس الأثمان يعتبر فيه قبض عوضيه في المجلس لقوله عليه الصلاة والسلام الفضة بالفضة هاء وهاء معناه يدا بيد وسنبين الفقه في الصرف إن شاء الله تعالى

قال وما سواه مما فيه الربا يعتبر فيه التعيين ولا يعتبر فيه التقابض خلافا للشافعي في بيع الطعام له قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث المعروف يدا بيد ولأنه إذا لم يقبض في المجلس فيتعاقب القبض وللنقد مزية فتتحقق شبهة الربا ولنا أنه مبيع متعين فلا يشترط فيه القبض كالثوب وهذا لأن الفائدة المطلوبة إنما هو التمكن من التصرف ويترتب ذلك على التعيين بخلاف الصرف لأن القبض فيه ليتعين به ومعنى قوله عليه الصلاة والسلام يدا بيد عينا بعين وكذا رواه عبادة بن الصامت وتعاقب القبض لا يعتبر تفاوتا في المال عرفا بخلاف النقد والمؤجل

قال ويجوز بيع البيضة بالبيضتين والتمرة بالتمرتين والجوزة بالجوزتين لانعدام المعيار فلا يتحقق الربا والشافعي يخالفنا فيه لوجود الطعم على ما مر

قال ويجوز بيع الفلس بالفلسين بأعيانهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد لا يجوز لأن الثمنية تثبت باصطلاح الكل فلا تبطل باصطلاحهما وإذا بقيت أثمانا لا تتعين فصار كما إذا كانا بغير أعيانهما وكبيع الدرهم بالدرهمين ولهما أن الثمنية في حقهما تثبت باصطلاحهما إذ لا ولاية للغير عليهما فتبطل باصطلاحهما وإذا بطلت الثمنية تتعين بالتعيين ولا يعود وزنيا لبقاء الاصطلاح على العد إذ في نقضه في حق العد فساد العقد فصار كالجوزة بالجوزتين بخلاف النقود لأنها للثمنية خلقة وبخلاف ما إذا كانا بغير أعيانهما لأنه كالىء بالكالىء وقد نهى عنه وبخلاف ما إذا كان أحدهما بغير عينه لأن الجنس بانفراده يحرم النساء

قال ولا يجوز بيع الحنطة بالدقيق ولا بالسويق لأن المجانسة باقية من وجه لأنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت