فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 978

في الوصف ويجوز بيع الحفنة بالحفنتين والتفاحة بالتفاحتين لأن المساواة بالمعيار ولم يوجد فلم يتحقق الفضل ولهذا كان مضمونا بالقيمة عند الإتلاف وعند الشافعي رحمه الله العلة هي الطعم ولا مخلص وهو المساواة فيحرم وما دون نصف الصاع فهو في حكم الحفنة لأنه لا تقدير في الشرع بما دونه ولو تبايعا مكيلا أو موزونا غير مطعوم بجنسه متفاضلا كالجص والحديد لا يجوز عندنا لوجود القدر والجنس وعنده يجوز لعدم الطعم والثمنية

قال وإذا عدم الوصفان الجنس والمعنى المضموم إليه حل التفاضل والنساء لعدم العلة المحرمة

والأصل فيه الإباحة وإذا وجدا حرم التفاضل والنساء لوجود العلة وإذا وجد أحدهما وعدم الآخر حل التفاضل وحرم النساء مثل أن يسلم هروبا في هروي أو حنطة في شعير فحرمة ربا الفضل بالوصفين وحرمة النساء بأحدهما وقال الشافعي الجنس بانفراده لا يحرم النساء لأن بالنقدية وعدمها لا يثبت إلا شبهة الفضل وحقيقة الفضل غير مانع فيه حتى يجوز بيع الواحد بالاثنين فالشبهة أولى ولنا أنه مال الربا من وجه نظرا إلى القدر أو الجنس والنقدية أوجبت فضلا في المالية فتتحقق شبهة الربا وهي مانعة كالحقيقة إلا أنه إذا أسلم النقود في الزعفران ونحوه يجوز وإن جمعهما الوزن لأنهما لا يتفقان في صفة الوزن فإن الزعفران يوزن بالأمناء وهو مثمن يتعين بالتعيين والنقود توزن بالسنجات وهو ثمن لا يتعين بالتعيين ولو باع بالنقود موازنة وقبضها صح التصرف فيها قبل الوزن وفي الزعفران وأشباهه لايجوز فإذا اختلفا فيه صورة ومعنى وحكما لم يجمعهما القدر من كل وجه فتنزل الشبهة فيه إلى شبهة الشبهة وهي غير معتبرة

قال وكل شيء نص رسول الله عليه الصلاة والسلام على تحريم التفاضل فيه كيلا فهو مكيل أبدا وإن ترك الناس الكيل فيه كالحنطة والشعير والتمر والملح وكل ما نص على تحريم التفاضل فيه وزنا فهو موزون أبدا وإن ترك الناس الوزن فيه مثل الذهب والفضة لأن النص أقوى من العرف والأقوى لا يترك بالأدنى وما لم ينص عليه فهو محمول على عادات الناس لأنها دلالة وعن أبي يوسف أنه يعتبر العرف على خلاف المنصوص عليه أيضا لأن النص على ذلك لمكان العادة فكانت هي المنظور إليها وقد تبدلت فعلى هذا لو باع الحنطة بجنسها متساويا وزنا أو الذهب بجنسه متماثلا كيلا لا يجوز عندهما وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت