فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 978

يردهما جميعا ولو مات من له الخيار فلوارثه أن يرد أحدهما لأن الباقي خيار التعيين للاختلاط ولهذا لا يتوقف في حق الوارث وأما خيار الشرط لا يورث وقد ذكرناه من قبل

قال ومن اشترى دارا على أنه بالخيار فبيعت دار أخرى إلى جنبها فأخذها بالشفعة فهو رضى لأن طلب الشفعة يدل على اختياره الملك فيها لأنه ما ثبت إلا لدفع ضرر الجوار وذلك بالاستدامة فيتضمن ذلك سقوط الخيار سابقا عليه فيثبت الملك من وقت الشراء فيتبين أن الجوار كان ثابتا وهذا التقرير يحتاج إليه لمذهب أبي حنيفة رحمه الله خاصة

قال وإذا اشترى الرجلان عبدا على أنهما بالخيار فرضي أحدهما فليس للآخر أن يرده عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا له أن يرده وعلى هذا الخلاف خيار العيب وخيار الرؤية لهما أن إثبات الخيار لهما إثباته لكل واحد منهما فلا يسقط بإسقاط صاحبه لما فيه من إبطال حقه وله أن المبيع خرج عن ملكه غير معيب بعيب الشركة فلورده أحدهما رده معيبا به وفيه إلزام ضرر زائد وليس من ضرورة إثبات الخيار لهما الرضى برد أحدهما لتصور اجتماعهما على الرد

قال ومن باع عبدا على أنه خباز أو كاتب وكان بخلافه فالمشتري بالخيار إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء ترك لأن هذا وصف مرغوب فيه فيستحق في العقد بالشرط ثم فواته يوجب التخيير لأنه ما رضي به دونه وهذا يرجع إلى اختلاف النوع لقلة التفاوت في الأغراض فلا يفسد العقد بمنزلة وصف الذكورة والأنوثة في الحيوانات وصار كفوات وصف السلامة وإذا أخذه بجميع الثمن لأن الأوصاف لا يقابلها شيء من الثمن لكونها تابعة في العقد على ما عرف & باب خيار الرؤية

قال ومن اشترى شيئا لم يره فالبيع جائز وله الخيار إذا رآه إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء رده وقال الشافعي رحمه الله لا يصح العقد أصلا لأن المبيع مجهول ولنا قوله عليه الصلاة والسلام من اشترى شيئا لم يره فله الخيار إذا رآه ولأن الجهالة بعد الرؤية لا تفضي إلى المنازعة لأنه لو لم يوافقه يرده فصار كجهالة الوصف في المعاين المشار إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت