فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 978

الشحم وقيل هذا بالعربية فأما اسم بيه بالفارسية لا يقع على شحم الظهر بحال

ولو حلف لا يشتري أو لا يأكل لحما أو شحما فاشترى ألية أو أكلها لم يحنث لأنه نوع ثالث حتى لا يستعمل استعمال اللحوم والشحوم

ومن حلف لا يأكل من هذه الحنطة لم يحنث حتى يقضمها ولو أكل من خبزها لم يحنث عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا إن أكل من خبزها حنث أيضا لأنه مفهوم منه عرفا ولأبي حنيفة رحمه الله أن له حقيقة مستعملة فإنها تقلى وتغلى وتؤكل قضما وهي قاضية على المجاز المتعارف على ما هو الأصل عنده ولو قضمها حنث عندهما هو الصحيح لعموم المجاز كما إذا حلف لا يضع قدمه في دار فلان وإليه الإشارة بقوله في الخبز حنث أيضا

قال ولو حلف لا يأكل من هذا الدقيق فأكل من خبزه حنث لأن عينه غير مأكول فانصرف إلى ما يتخذ منه ولو استفه كما هو لا يحنث هو الصحيح لتعين المجاز مرادا

ولو حلف لا يأكل خبزا فيمينه على ما يعتاد أهل المصر أكله خبزا وذلك خبز الحنط والشعير لأنه هو المعتاد في غالب البلدان ولو أكل من خبز القطائف لا يحنث لأنه لا يسمى خبزا مطلقا إلا إذا نواه لأنه محتمل كلامه وكذا لو أكل خبز الأرز بالعراق لم يحنث لأنه غير معتاد عندهم حتى لو كان بطبرستان أو في بلدة طعامهم ذلك يحنث

ولو حلف لا يأكل الشواء فهو على اللحم دون الباذنجان والجزر لأنه يراد به اللحم المشوي عند الإطلاق إلا أن ينوي ما يشوى من بيض أو غيره لمكان الحقيقة وإن حلف لا يأكل الطبيخ فهو على ما يطبخ من اللحم وهذا استحسان اعتبارا للعرف وهذا لأن التعميم متعذر فيصرف إلى خاص هو متعارف وهو اللحم المطبوخ بالماء إلا إذا نوى غير ذلك لأن فيه تشديدا وإن أكل من مرقه يحنث لما فيه من أجزاء اللحم ولأنه يسمى طبيخا

ومن حلف لا يأكل الرؤوس فيمينه على ما يكبس في التنانير ويباع في المصر ويقال يكنس

وفي الجامع الصغير لو حلف لا يأكل رأس فهو على رؤوس البقر والغنم عند أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله على الغنم خاصة وهذا اختلاف عصر وزمان كان العرف في زمنه فيهما وفي زمنهما في الغنم خاصة وفي زماننا يفتي على حسب العادة كما هو المذكور في المختصر

قال ومن حلف لا يأكل فاكهة فأكل عنبا أو رمانا أو رطبا أو قثاء أو خيارا لم يحنث وإن أكل تفاحا أو بطيخا أو مشمشا حنث وهذا عند أبي أبي حنيفة رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت