فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 978

ولنا كتاب عمر رضي الله عنه إلى شريح في هذه الحادثة لبسا فلبس عليهما ولو بينا لبين لهما هو ابنهما يرثهما ويرثانه وهو للباقي منهما وكان ذلك بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم وعن علي رضي الله عنه مثل ذلك ولأنهما استويا في ثبت الاستحقاق فيستويان فيه والنسب وإن كان لا يتجزأ ولكن تتعلق به أحكام متجزئة فما يقبل التجزئة يثبت في حقهما على التجزئة ومالا يقبلها يثبت في حق كل أحد منهما كملا كأن ليس معه غيره إلا إذا كان أحد الشريكين أبا للآخر أو كان أحدهما مسلما والآخر ذميا لوجود المرجح في حق المسلم وهو الإسلام وفي حق الأب وهو ماله من الحق في نصيب الابن وسرور النبي عليه الصلاة والسلام فيما روي لأن الكفار كانوا يطعنون في نسب أسامة رضي الله عنه وكان قول القائف مقطعا لطعنهم فسر به وكانت الأمة أم ولد لهما لصحة دعوة كل واحد منهما في نصيبه في الولد فيصير نصيبه منها أم ولد له تبعا لولدها وعلى كل واحد منهما نصف العقر قصاصا بماله على الآخر ويرث الابن من كل واحد منهما ميراث ابن كامل لأنه أقر له بميراثه كله وهو حجة في حقه ويرثان منه ميراث أب واحد لاستوائهما في النسب كما إذا اقاما البينة

وإذا وطئ المولى جارية مكاتبه فجاءت بولد فادعاه فإن صدقه المكاتب ثبت نسب الولد منه وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يعتبر تصديقه اعتبارا بالأب يدعى ولد جارية ابنه ووجه الظاهر وهو الفرق أن المولى لا يملك التصرف في أكساب مكاتبه حتى لا يتملكه والأب يملك تملكه فلا معتبر بتصديق الابن قال وعليه عقرها لأنه لا يتقدمه الملك لأن ماله من الحق كاف لصحة الاستيلاد لما نذكره قال وقيمة ولدها لأنه في معنى المغرور حيث إنه اعتمد دليلا وهو أنه كسب كسبه فلم يرض برقه فيكون حرا بالقيمة ثابت النسب منه ولا تصير الجارية أم ولد له لأنه لا ملك له فيها حقيقة كما في ولد المغرور

وإن كذبه المكاتب في النسب لم يثبت لما بينا أنه لا بد من تصديقه فلو ملكه يوما ثبت نسبه منه لقيام الموجب وزوال حق المكاتب إذ هو ا لمانع والله تعالى أعلم بالصواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت