ويجوز بيعه لأن السبب لم ينعقد في الحال لتردد في تلك الصفة بخلاف المدبر المطلق لأنه تعلق عتقه بمطلق الموت وهو كائن لا محالة فإن مات المولى على الصفة التي ذكرها عتق كما يعتق المدبر معناه من الثلث لأنه ثبت حكم التدبير في آخر جزء من أجزاء حياته لتحقق تلك الصفة فيه فلهذا يعتبر من الثلث ومن المقيد أن يقول إن مت إلى سنة أو عشر سنين لما ذكرنا بخلاف ماذا قال إلى مائة سنة ومثله لا يعيش إليه في الغالب لأنه كالكائن لا محالة & باب الاستيلاد
إذا ولدت الأمة من مولاها فقد صارت أم ولد له لا يجوز بيعها ولا تمليكها لقوله عليه الصلاة والسلام أعتقها ولدها أخبر عن إعتاقها فيثبت بعض مواجبه وهو حرمة البيع ولأن الجزئية قد حصلت بين الواطئ والموطوءة بواسطة الولد فإن الماءين قد اختلطا بحيث لا يمكن الميز بينهما على ما عرف في حرمة المصاهرة إلا أن بعد الانفصال تبقى الجزئية حكما لا حقيقة فضعف السبب فأوجب حكما مؤجلا إلى ما بعد الموت وبقاء الجزئية حكما باعتبار النسب وهو من جانب الرجال فكذا الحرية تثبت في حقهم لا في حقهن حتى إذا ملكت الحرة زوحها وقد ولدت منه لم يعتق الزوج الذي ملكته بموتها وبثبوت عتق مؤجل يثبت حق الحرية في الحال فيمنع جواز البيع وإخراجها لا إلى الحرية في الحال ويوجب عتقها بعد موته وكذا إذا كان بعضها مملوكا له لأن الاستيلاد لا يتجزأ فإنه فرع النسب فيعتبر بأصله
قال وله وطؤها واستخدامها وإجارتها وتزويجها لأن الملك فيها قائم فأشبهت المدبرة ولا يثبت نسب ولدها إلا أن يعترف به وقال الشافعي رحمه الله يثبت نسبه منه وإن لم يدع لأنه لما ثبت النسب بالعقد فلأن يثبت بالوطء وأنه أكثر إفضاء أولى ولنا أن وطء الأمة يقصد به قضاء الشهوة دون الولد لوجود المانع عنه فلا بد من الدعوة بمنزلة ملك اليمين من غير وطء بخلاف العقد لأن الولد يتعين مقصودا منه فلا حاجة إلى الدعوة فإن جاءت بعد ذلك بولد ثبت نسبه بغير إقرار معناه بعد اعتراف منه بالولد الأول لأنه بدعوى الولد الأول تعين الولد مقصودا منها فصارت فراشا كالمعقودة بعد ا لنكاح إلا أنه إذا نفاه ينتفي بقوله لأن فراشها ضعيف حتى يملك نقله بالتزويج بخلاف المنكوحة حيث لا ينتفي الولد بنفيه إلا باللعان لتأكد الفراش حتى لا يملك إبطاله