عليه بيعه ولا يكون العبد أحق بمكاسبه ولا يسري إلى الولد المولود قبل الأداء وجعلناه معاوضة في الانتهاء عند الأداء دفعا للضرر عن العبد حتى يجبر المولى على القبول فعلى هذا يدور الفقه وتخرج المسائل نظيره الهبة بشرط العوض ولو أدى البعض يجبر على القبول إلا أنه لا يعتق مالم يؤد الكل لعدم الشرط كما إذا حط البعض وأدى الباقي ثم لو أدى ألفا اكتسبها قبل التعليق رجع المولى عليه وعتق لاستحقاقها ولو كان اكتسبها بعده لم يرجع عليه لأنه مأذون من جهته بالأداء منه ثم الأداء في قوله إن أديت يقتصر على المجلس لأنه تخيير وفي قوله إذا أديت لا يقتصر لأن إذا تستعمل للوقت بمنزلة متى
ومن قال لعبده أنت حر بعد موتي على ألف درهم فالقبول بعد الموت لإضافة الإيجاب إلى ما بعد الموت فصار كما إذا قال أنت حر غدا على ألف درهم بخلاف ما إذا قال أنت مدبر على ألف درهم حيث يكون القبول إليه في الحال لأن إيجاب التدبير في الحال إلا أنه لا يجب المال لقيام الرق قالوا لا يعتق عليه في مسئلة الكتاب وإن قبل بعد الموت مالم يعتقه الوارث لأن الميت ليس بأهل للإعتاق وهذا صحيح
قال ومن أعتق عبده على خدمته أربع سنين فقبل العبد فعتق من مات من ساعته فعليه قيمة نفسه في ماله عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله عليه قيمة خدمته أربع سنين أما العتق فلأنه جعل الخدمة في مدة معلومة عوضا فيتعلق العتق بالقبول وقد وجد ولزمه خدمة أربع سنين لأنه يصلح عوضا فصار كما إذا أعتقه على ألف درهم ثم إذا مات العبد فالخلافية فيه بناء على خلافية أخرى وهي أن من باع نفس العبد منه بجارية بعينها ثم استحقت الجارية أو هلكت يرجع المولى على ا لعبد بقيمة نفسه عندهما وبقيمة الجارية عنده وهي معروفة ووجه البناء أنه كما يتعذر تسليم الجارية بالهلاك والاستحقاق يتعذر الوصول إلى الخدمة بموت العبد وكذا بموت المولى فصار نظيرها
ومن قال لآخر أعتق أمتك على ألف درهم على أن تزوجنيها ففعل فأبت أن تتزوجه فالعتق جائز ولا شيء على الآمر لأن من قال لغيره أعتق عبدك على ألف درهم علي ففعل لا يلزمه شيء ويقع العتق عن المأمور بخلاف ما إذا قال لغيره طلق امرأتك على ألف درهم علي ففعل حيث يجب الألف على الآمر لأن اشتراط البدل على الأجنبي في الطلاق جائز وفي العتاق لا يجوز وقد قررناه من قبل
ولو قال أعتق أمتك عني على ألف درهم والمسئلة بحالها قسمت الألف على قيمتها