قال عليه الصلاة والسلام من تأهل ببلدة فهو منهم ولهذا يصير الحربي به ذميا وإن أرادت الخروج إلى مصر غير وطنها وقد كان التزوج فيه أشار في الكتاب إلى أنه ليس لها ذلك وهذه رواية كتاب الطلاق وقد ذكر في الجامع الصغير أن لها ذلك لأن العقد متى وجد في مكان يوجب أحكامه فيه كما يوجب البيع التسليم في مكانه ومن جملة ذلك حق إمساك الأولاد وجه الأول أن التزوج في دار الغربة ليس التزاما للمكث فيه عرفا وهذا أصح
والحاصل أنه لا بد من الأمرين جميعا الوطن ووجود النكاح وهذا كله إذا كان بين المصرين تفاوت أما إذا تقاربا بحيث يمكن للوالد أن يطالع ولده ويبيت في بيته فلا بأس به وكذا الجواب في القريتين ولو انتقلت من قرية المصر إلى المصر لا بأس به لأن فيه نظرا للصغيرحيث يتخلف بأخلاق أهل المصر وليس فيه ضرر بالأب وفي عكسه ضرر بالصغير لتخلقه بأخلاق السواد فليس لها ذلك & باب النفقة
قال النفقة واجبة للزوجة على زوجها مسلمة كانت أو كافرة إذا سلمت نفسها إلى منزله فعليه نفقتها وكسوتها وسكناها والأصل في ذلك قوله تعالى { لينفق ذو سعة من سعته } وقوله تعالى { وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف } وقوله عليه الصلاة والسلام في حديث حجة الوداع ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ولأن النفقة جزاء الاحتباس وكل من كان محبوسا بحق مقصود لغيره كانت نفقته عليه أصله القاضي والعامل في الصدقات وهذه الدلائل لا فصل فيها فتستوي فيها المسلمة والكافرة ويعتبر في ذلك حالهما جميعا قال العبد الضعيف وهذا اختيار الخصاف وعليه الفتوى وتفسيره أنهما إذا كانا موسرين تجب نفقة اليسار وإن كانا معسرين فنفقة الإعسار وإن كانت معسرة والزوج موسرا فنفقتها دون نفقة الموسرات وفوق نفقة المعسرات وقال الكرخي رحمه الله يعتبر حال الزوج وهو قول الشافعي رحمه الله لقوله تعالى { لينفق ذو سعة من سعته }
وجه الأول قوله عليه الصلاة والسلام لهند امرأة أبي سفيان خذي من مال زوجك