فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 978

للأقرب وقد عرف الترتيب في موضعه غير أن الصغيرة لا تدفع إلى عصبة غير محرم كمولى العتاقة وابن العم تحرزا عن الفتنة

والأم والجدة أحق بالغلام حتى يأكل وحده ويشرب وحده ويلبس وحده ويستنجي وحده وفي الجامع الصغير حتى يستغني فيأكل وحده ويشرب وحده ويلبس وحده والمنع واحد لأن تمام الاستغناء بالقدرة على الاستنجاء

ووجهه أنه إذا استغنى يحتاج إلى التأدب والتخلق بآداب الرجال وأخلاقم والأب أقدر على التأديب والتثقيف والخصاف رحمه الله قدر الاستغناء بسبع سنين اعتبارا للغالب والأم والجدة أحق بالجارية حتى تحيض لأن بعد الاستغناء تحتاج إلى معرفة آداب النساء والمرأة على ذلك أقدر وبعد البلوغ تحتاج إلى التحصين والحفظ والأب فيه أقوى وأهدى وعن محمد رحمه الله أنها تدفع ألى الأب إذا بلغت حد الشهوة لتحقق الحاجة إلى الصيانة ومن سوى الأم والجدة أحق بالجارية حتى تبلغ حدا تشتهى وفي الجامع الصغير حتى تستغنى لأنها لا تقدر على استخدامها ولهذا لا تؤاجراها للخدمة فلا يحصل المقصود بخلاف الأم والجدة لقدرتهما عليه شرعا

قال والأمة إذا أعتقها مولاها وأم الولد إذا أعتقت كالحرة في حق الولد لأنهما حرتان أو أن ثبوت الحق وليس لهما قبل العتق حق في الولد لعجزهما عن الحضانة بالاشتغال بخدمة المولى

والذمية أحق بولدها المسلم ما لم يعق الأديان أويخاف أن يألف الكفر للنظر قبل ذلك واحتمال الضرر بعده ولا خيار للغلام والجارية وقال الشافعي رحمه الله لهما الخيار لأن النبي عليه الصلاة والسلام خير ولنا أنه لقصور عقله يختار من عنده الدعة لتخليته بينه وبين اللعب فلا يتحقق النظر وقد صح أن الصحابة رضي الله عنهم لم يخيروا وأما الحديث فقلنا قد قال عليه الصلاة والسلام اللهم اهده فوفق لاختياره الأنظر بدعائه عليه الصلاة والسلام أو يحمل على ما إذا كان بالغا فصل

وإذا أرادت المطلقة أن تخرج بولدها من المصر فليس لها ذلك لما فيه من الإضرار بالأب إلا أن تخرج به إلى وطنها وقد كان الزوج تزوجها فيه لأنه التزم المقام فيه عرفا وشرعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت