فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 978

العدة فإذا جدد النكاح وهي مقبوضة ناب ذلك القبض عن القبض المستحق في هذا النكاح كالغاصب يشتري المغصوب الذي في يده يصير قابضا بمجرد العقد فوضح بهذا أنه طلاق بعد الدخول

وقال زفر رحمه الله لا عدة عليها أصلا لأن الأولى قد سقطت بالتزوج فلا تعود والثانية لم تجب وجوابه ما قلنا

وإذا طلق الذمي الذمية فلا عدة عليها وكذا إذا خرجت الحربية إلينا مسلمة فإن تزوجت جاز إلا أن تكون حاملا وهذا كله عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا عليها وعلى الذمية العدة أما الذمية فالاختلاف فيها نظير الاختلاف في نكاحهم محارمهم وقد بيناه في كتاب النكاح وقول أبي حنيفة رحمه الله فيما إذا كان معتقدهم أنه لا عدة عليها

وأما المهاجرة فوجه قولهما إن الفرقة لو وقعت بسبب آخر وجبت العدة فكذا بسبب التباين بخلاف ما إذا هاجر الرجل وتركها لعدم التبليغ وله قوله تعالى { ولا جناح عليكم أن تنكحوهن } ولأن العدة حيث وجبت كان فيها حق بني آدم والحربي ملحق بالجماد حتى كان محلا للتملك إلا أن تكون حاملا لأن في بطنها ولدا ثابت النسب وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يجوز نكاحها ولا يطؤها كالحبلى من الزنا والأول أصح فصل

قال وعلى المبتوتة والمتوفى عنها زوجها إذا كانت بالغة مسلمة الحداد أما المتوفى عنها زوجها فلقوله عليه الصلاة والسلام لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرا وأما المبتوتة فمذهبنا وقال الشافعي رحمه الله لا حداد عليها لأنه وجب إظهارا للتأسف على فوت زوج وفى بعهدها إلى مماته وقد أوحشها بالإبانة فلا تأسف بفوته ولنا ما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى المعتدة أن تختضب بالحناء وقال الحناء طيب ولأنه يجب إظهارا للتأسف على فوت نعمة النكاح الذي هو سبب لصونها وكفاية مؤنها والإبانة أقطع لها من الموت حتى كان لها أن تغسله ميتا قبل الإبانة لا بعدها

والحداد ويقال الإحداد وهما لغتان أن تترك الطيب والزينة والكحل والدهن والمطيب وغير المطيب إلا من عذر وفي الجامع الصغير إلا من وجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت