فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 978

بينهما ولو قتل على ردته حتى ورثته امرأته فعدتها على هذا الاختلاف وقيل عدتها بالحيض بالإجماع لأن النكاح حينئذ ا اعتبر باقيا إلى وقت الموت في حق الإرث لأن المسلمة لا ترث من الكافر فإذا عتقت الأمة في عدتها من طلاق رجعي انتقلت عدتها إلى عدة الحرائر لقيام النكاح من كل وجه وإن أعتقت وهي مبتوتة أو متوفى عنها زوجها لم تنتقل عدتها إلى عدة الحرائر لزوال النكاح بالبينونة أو الموت وإن كانت آيسة فاعتدت بالشهور ثم رأت الدم انتقض ما مضى من عدتها وعليها أن تستأنف العدة بالحيض ومعناه إذا رأت الدم على العادة لأن عودها يبطل الإياس هو الصحيح فظهر أنه لم يكن خلفا وهذا لأن شرط الخلفية تحقق اليأس وذلك باستدامة العجز إلى الممات كالفدية في حق الشيخ الفاني

ولو حاضت حيضتين ثم أيست تعتد بالشهور تحرزا عن الجمع بين البدل والمبدل والمنكوحة نكاحا فاسدا والموطوءة بشبهة عدتهما الحيض في الفرقة والموت لأنها للتعرف عن براءة الرحم لا لقضاء حق النكاح والحيض هو المعرف

وإذا مات مولى أم الولد عنها أو أعتقها بعدتها ثلاث حيض وقال الشافعي رحمه الله حيضة واحدة لأنها تجب بزوال ملك اليمين فشابهت الاستبراء ولنا أنها وجبت بزوال الفراش فأشبه عدة النكاح ثم إمامنا فيه عمر رضي الله عنه فإنه قال عدة أم الولد ثلاث حيض ولو كانت ممن لا تحيض فعدتها ثلاثة أشهر كما في النكاح

وإذا مات الصغير عن امرأته وبها حبل فعدتها أن تضع حملها وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله عدتها أربعة أشهر وعشر وهو قول الشافعي رحمه الله لأن الحمل ليس بثابت النسب منه فصار كالحادث بعد الموت ولهما إطلاق قوله تعالى { وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن } ولأنها مقدرة بمدة وضع الحمل في أولات الأحمال قصرت المدة أو طالت لا للتعرف عن فراغ الرحم لشرعها بالأشهر مع وجود الأقراء لكن لقضاء حق النكاح وهذا المعنى يتحقق في الصبي وإن لم يكن الحمل منه بخلاف الحمل الحادث لأنه وجبت العدة بالشهور فلا تتغير بحدوث الحمل وفيما نحن فيه كما وجبت وجبت مقدرة بمدة الحمل فافترقا ولا يلزم امرأة الكبير إذا حدث لها الحبل بعد الموت لأن النسب يثبت منه فكان كالقائم عند الموت حكما ولا يثبت نسب الولد في الوجهين لأن الصبي لا ماء له فلا يتصور منه العلوق والنكاح يقوم مقامه في موضع التصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت