فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 978

سنة لظهور كذبه وإن قلن هي ثيب يحلف الزوج فإن حلف لا حق لها وإن نكل يؤجل سنة وإن كان مجبوبا فرق بينهما في الحال إن طلبت لأنه لا فائدة في التأجيل والخصي يؤجل كما يؤجل العنين لأن وطأه مرجو

وإذا أجل العنين سنة وقال قد جامعتها وأنكرت نظر إليها النساء فإن قلن هي بكر خيرت لأن شهادتهن تأيدت بمؤيد وهي البكارة وإن قلن هي ثيب حلف الزوج فإن نكل خيرت لتأيدها بالنكول

وإن حلف لا تخير وإن كانت ثيبا في الأصل فالقول قوله مع يمينه وقد ذكرناه فإن اختارت زوجها لم يكن لها بعد ذلك خيار لأنها رضيت ببطلان حقها وفي التأجيل تعتبر السنة القمرية هو الصحيح ويحتسب بأيام الحيض وبشهر رمضان لوجود ذلك في السنة ولا يحتسب بمرضه ومرضها لأن السنة قد تخلو عنه وإذا كان بالزوجة عيب فلا خيار للزوج

وقال الشافعي رحمه الله ترد بالعيوب الخمسة وهي الجذام والبرص والجنون والرتق والقرن لأنها تمنع الاستيفاء حسا أو طبعا والطبع مؤيد بالشرع قال عليه الصلاة والسلام فر من المجذوم فرارك من الأسد ولنا أن فوت الاستيفاء أصلا بالموت لا يوجب الفسخ فاختلاله بهذه العيوب أولى وهذا الأن الاستيفاء من الثمرات والمستحق هو التمكن وهو حاصل

وإذا كان بالزوج جنون أو برص أو جذام فلا خيار لها عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله لها الخيار دفعا للضرر عنها كما في الجب والعنة بخلاف جانبه لأنه متمكن من دفع الضرر بالطلاق ولهما أن الأصل عدم الخيار لما فيه من إبطال حق الزوج وإنما يثبت في الجب والعنة لأنهما يخلان بالمقصود المشروع له النكاح وهذه العيوب غير مخلة به فافترقا والله أعلم بالصواب & باب العدة

وإذا طلق الرجل امرأته طلاقا بائنا أو رجعيا أو وقعت الفرقة بينهما بغير طلاق وهي حرة ممن تحيض فعدتها ثلاثة أقراء لقوله تعالى { والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء } والفرقة إذا كانت بغير طلاق فهي في معنى الطلاق لأن العدة وجبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت