فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 978

فيتغلظ موجبه وإن جامع بعد الحلق فعليه شاة لبقاء إحرامه في حق النساء دون لبس المخيط وما أشبه فخفت الجناية فاكتفى بالشاة

ومن جامع في العمرة قبل أن يطوف أربعة أشواط فسدت عمرته فيمضي فيها ويقضيها وعليه شاة وإذا جامع بعد ما طاف أربعة أشواط أو أكثر فعليه شاة ولا تفسد عمرته وقال الشافعي تفسد في الوجهين وعليه بدنة اعتبارا بالحج إذ هي فرض عنده كالحج ولنا أنها سنة فكانت أحط رتبة منه فتجب الشاة ف فيها والبدنة في الحج إظهارا للتفاوت

ومن جامع ناسيا كان كمن جامع متعمدا وقال الشافعي رحمه الله جماع الناسي غير مفسد للحج وكذا الخلاف في جماع النائمة والمكرهة هو يقول الحظر ينعدم بهذه العوارض فلم يقع الفعل جناية ولنا أن الفساد باعتبار معنى الارتفاق في الإحرام ارتفاقا مخصوصا وهذا لا ينعدم بهذه العوارض والحج ليس في معنى الصوم لأن حالات الإحرام مذكرة بمنزلة حالات الصلاة بخلاف الصوم والله أعلم فصل

ومن طاف طواف القدوم محدثا فعليه صدقة وقال الشافعي رحمه الله لا يعتد به لقوله عليه الصلاة والسلام الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله تعالى أباح فيه المنطق فتكون الطهارة من شرطه ولنا قوله تعالى { وليطوفوا بالبيت العتيق } من غير قيد الطهارة فلم تكن فرضا ثم قيل هي سنة والأصح أنها واجبة لأنه يجب بتركها الجابر ولأن الخبر يوجب العمل فيثبت به الوجوب فإذا شرع في هذا الطواف وهو سنة يصير واجبا بالشروع ويدخله نقص بترك الطهارة فيجبر بالصدقة إظهارا لدنو رتبته عن الواجب بإيجاب الله وهو طواف الزيارة وكذا الحكم في كل طواف هو تطوع ولو طاف طواف الزيارة محدثا فعليه شاة لأنه أدخل النقص في الركن فكان أفحش من الأول فيجبر بالدم وإن كان جنبا فعليه بدنة كذا روي عن ابن عباس رضي الله عنهما ولأن الجنابة أغلظ من الحدث فيجب جبر نقصانها بالبدنة إظهارا للتفاوت وكذا إذا طاف أكثره جنبا أو محدثا لأن أكثر الشيء له حكم كله والأفضل أن يعيد الطواف ما دام بمكة ولا ذبح عليه وفي بعض النسخ وعليه أن يعيد والأصح أنه يؤمر بالإعادة في الحدث استحبابا وفي الجنابة إيجابا بالفحش النقصان بسبب الجنابة وقصوره بسبب الحدث ثم إذا أعاده وقد طافه محدثا لا ذبح عليه وإن أعاده بعد أيام النحر لأن بعد الإعادة لا يبقى إلا شبهة النقصان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت