فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 978

قال إلا في بدنة المتعة فإنه محرم حين توجه معناه إذا نوى الإحرام وهذا استحسان وجه القياس فيه ماذكرنا ووجه الاستحسان أن هذا الهدى مشروع على الابتداء نسكا من مناسك الحج وضعا لأنه مختص بمكة ويجب شكرا للجمع بين أداء النسكين وغيره قد يجب بالجناية وإن لم يصل إلى مكة فلهذا اكتفى فيه بالتوجه وفي غيره توقف على حقيقة الفعل فإن جلل بدنة أو اشعرها أو قلد شاة لم يكن محرما لأن التجليل لدفع الحر والبرد والذباب فلم يكن من خصائص الحج والإشعار مكروه عند أبي حنيفة رحمه الله فلا يكون من النسك في شيء وعندهما إن كان حسنا فقد يفعل للمعالجة بخلاف التقليد لأنه يختص بالهدى وتقليد الشاة غير معتاد وليس بسنة أيضا

قال والبدن من الإبل والبقر وقال الشافعي رحمه الله من الإبل خاصة لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث الجمعة فالمتعجل منهم كالمهدي بدنة والذين يليه كالمهدي بقرة فصل بينهما

ولنا أن البدنة تنبئ عن البدانة وهي الضخامة وقد اشتركا في هذا المعنى ولهذا يجزئ كل واحد منهما عن سبعة والصحيح من الرواية في الحديث كالمهدي جزورا والله تعالى أعلم بالصواب & باب القران

القران أفضل من التمتع والإفراد وقال الشافعي رحمه الله الإفراد أفضل وقال مالك رحمه الله التمتع أفضل من القران لأن له ذكرا في القرآن ولا ذكر للقران فيه وللشافعي رحمه الله قوله عليه الصلاة والسلام القران رخصة ولأن في الإفراد زيادة التلبية والسفر والحلق

ولنا قوله عليه الصلاة والسلام يا آل محمد أهلوا بحجة وعمرة معا ولأن فيه جمعا بين العبادتين فأشبه الصوم مع الاعتكاف والحراسة في سبيل الله مع صلاة الليل والتلبية غير محصورة والسفر غير مقصود والحلق خروج عن العبادة فلا يترجح بما ذكر والمقصود بما روي نفي قول أهل الجاهلية إن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور وللقران ذكر في القرآن لأن المراد من قوله تعالى { وأتموا الحج والعمرة لله } أن يحرم بهما من دويرة أهله على ما روينا من قبل ثم فيه تعجيل الإحرام واستدامة إحرامهما من الميقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت