بالقصد الأول أما الاستراحة إلى اللهو واللعب من غير ما تقدم فهو أمر زائد على ذلك كله فإن جاء به من غير مداومة فقد أتى بأمر يتضمن ما هو خادم للمطلوب الفعل فصارت خدمته له بالقصد الثاني لا بالقصد الأول فباين القسم الأول إذ جيء فيه بالخادم له ابتداء وهذا إنما جيء فيه بما هو خادم للمطلوب الترك لكنه تضمن خدمة المطلوب الفعل إذا لم يداوم عليه وهذا ظاهر لمن تأمله
فإن قيل هذا البحث كله تدقيق من غير فائدة فقهية تترتب عليه لأن كلا القسمين قد تضمن ضد ما اقتضاه في وضعه الأول فالواجب العمل على ما يقتضيه الحال في الاستعمال للمباح أو ترك الاستعمال وما زاد على ذلك لا فائدة فيه فيما يظهر إلا تعليق الفكر بأمر صناعي وليس هذا من شأن أهل الحزم من العلماء
فالجواب أنه ينبني عليه أمور فقهية وأصول عملية
منها الفرق بين ما يطلب الخروج عنه من المباحات عند اعتراض العوارض المقتضية للفاسد وما لا يطلب الخروج عنه وإن اعترضت العوارض وذلك أن