فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 1506

النعم لا أنها المقصود الأول في تلك النعم وأيضا فإن الجمال والزينة مما يدخل تحت القسم الأول لأنه خادم له ويدل عليه قوله تعالى قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده وقوله عليه الصلاة و السلام

إن الله جميل يحب الجمال

إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده

وأما السكر فإنه قال فيه تتخذون منه سكرا فنسب إليهم اتخاذ السكر ولم يحسنه وقال ورزقا حسنا فحسنه فالامتنان بالأصل الذي وقع فيه التصرف لا بنفس التصرف كالامتنان بالنعم الأخرى الواقع فيها التصرف فإنهم تصرفوا بمشروع وغير مشروع ولم يؤت بغير المشروع قط على طريق الامتنان به كسائر النعم بل قال تعالى قل أرأيتم ما أنزل الله من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا الآية فتفهم هذا

وأما الوجه الثالث فإنها إن فرض كونها خادمة للمأمور به فهي من القسم الأول كملاعبة الزوجة وتأديب الفرس وغيرهما وإلا فخدمتهما للمأمور به بالقصد الثاني لا بالقصد الأول إذا كان ذلك الوقت الذي لعب فيه يمكنه فيه عمل ما ينشطه مما هو مطلوب الفعل بالكل كملاعبة الزوجة ويكفي من ذلك أن يستريح بترك الأشياء كلها والاستراحة من الأعمال بالنوم وغيره ريثما يزول عنه كلال العمل لا دائما كل هذه الأشياء مباحة لأنها خادمة للمطلوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت