فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 1506

ويرتفع هذا الإشكال بأمرين أحدهما أن هذا من الشروط العقلية لا الشرعية وكلا منا في الشروط الشرعية والثانى أن العقل في الحقيقة شرط مكمل لمحل التكليف وهو الإنسان لا في نفس التكليف

ومعلوم أنه بالنسبة إلى الإنسان مكمل وأما الإيمان فلا نسلم أنه شرط لأن العبادات مبنية عليه ألا ترى أن معنى العبادات التوجه إلى المعبود بالخضوع والتعظيم بالقلب والجوارح وهذا فرع الإيمان فكيف يكون أصل الشىء وقاعدته التى ينبنى عليها شرطا فيه هذا غير معقول ومن أطلق هنا لفظ الشرط فعلى التوسع في العبارة وأيضا فإن سلم في الإيمان أنه شرط ففى المكلف لا في التكليف ويكون شرط صحة عند بعض وشرط وجوب عند بعض فيما عدا التكليف بالإيمان حسبما ذكره الأصوليون في مسألة خطاب الكفار بالفروع

الأصل المعلوم في الأصول أن السبب إذا كان متوقف التاثير على شرط فلا يصح أن يقع المسبب دونه ويستوي في ذلك شرط الكمال وشرط الإجزاء

فلا يمكن الحكم بالكمال مع فرض توقفه على شرط كما لا يصح الحكم بالإجزاء مع فرض توقفه على شرط وهذا من كلامهم ظاهر فإنه لو صح وقوع المشروط بدون شرطه لم يكن شرطا فيه وقد فرض كذلك هذا خلف وأيضا لو صح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت