ويرتفع هذا الإشكال بأمرين أحدهما أن هذا من الشروط العقلية لا الشرعية وكلا منا في الشروط الشرعية والثانى أن العقل في الحقيقة شرط مكمل لمحل التكليف وهو الإنسان لا في نفس التكليف
ومعلوم أنه بالنسبة إلى الإنسان مكمل وأما الإيمان فلا نسلم أنه شرط لأن العبادات مبنية عليه ألا ترى أن معنى العبادات التوجه إلى المعبود بالخضوع والتعظيم بالقلب والجوارح وهذا فرع الإيمان فكيف يكون أصل الشىء وقاعدته التى ينبنى عليها شرطا فيه هذا غير معقول ومن أطلق هنا لفظ الشرط فعلى التوسع في العبارة وأيضا فإن سلم في الإيمان أنه شرط ففى المكلف لا في التكليف ويكون شرط صحة عند بعض وشرط وجوب عند بعض فيما عدا التكليف بالإيمان حسبما ذكره الأصوليون في مسألة خطاب الكفار بالفروع
الأصل المعلوم في الأصول أن السبب إذا كان متوقف التاثير على شرط فلا يصح أن يقع المسبب دونه ويستوي في ذلك شرط الكمال وشرط الإجزاء
فلا يمكن الحكم بالكمال مع فرض توقفه على شرط كما لا يصح الحكم بالإجزاء مع فرض توقفه على شرط وهذا من كلامهم ظاهر فإنه لو صح وقوع المشروط بدون شرطه لم يكن شرطا فيه وقد فرض كذلك هذا خلف وأيضا لو صح