فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 643

مكة، ومنها يكون خروجه إلى عرفات، فهذه هي السنة، أما ما يفعله حجيج العراق في هذه الأزمان، من عدولهم إلى عرفات قبل دخول مكة لضيق وقتهم، ففيه تفويت لسنن كثيرة، منها هذه، وطواف القدوم، وتعجيل السعي، وزيارة البيت، وكثرة الصلاة بالمسجد الحرام، وحضور خطبة الإمام في اليوم السابع بمكة، والمبيت بمنى ليلة عرفات، والصلوات بها، وحضور تلك المشاهد. (226)

(186) المذهب الصحيح المختار الذي عليه المحققون: أن الدخول من الثنية العليا مستحب لكل داخل؛ سواء كانت في صوب طريقه أو لم تكن في طريقه، فقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل منها، ولم تكن صوب طريقه. (228)

(187) اختلف أصحابنا في أن الأفضل أن يدخل ماشيًا أو راكبًا؛ والأصح أن المشي أفضل، وعلى هذا قيل: الأولى أن يكون حافيًا إذا لم يخشَ نجاسة ولا يلحقه مشقة [1] . (229)

(188) له دخول مكة ليلًا ونهارًا؛ فقد دخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم نهارًا في الحج، وليلًا في عمرة له، والأفضل نهارًا. (229)

(189) ينبغي أن يتحفظ في دخوله من إيذاء الناس في الزحمة، ويتلطف بمن يزاحمه، ويلحظ بقلبه جلالة البقعة التي هو فيها، والتي هو متوجه إليها، ويمهد عذر من زاحمه، وما نزعت الرحمة إلا من قلب شقي. (230)

(190) ينبغي لمن يأتي من غير الحرم أن لا يدخل مكة إلا محرمًا بحج أو عمرة. (230)

(1) يشير الإمام النووي إلى ما رواه ابن ماجه (2939) عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: (كانت الأنبياء تدخل الحرم مشاة حفاة، ويطوفون بالبيت ويقضون المناسك حفاة مشاة) ، قال الألباني: ضعيف. ضعيف ابن ماجه (582) ، وكذلك ما في مصنف ابن أبي شيبة (13803) عن مجاهد قال: (كانت الأنبياء إذا أتت على الحرم نزعوا نعالهم) ، ولكن لو أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل حافيًا لنقل الصحابة رضي الله عنهم هذا عنه، فقد نقلوا ما هو دون ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت