والهدية. (377)
(314) يدخل وقت ذبح الأضحية والهدي المتطوع بهما والمنذورين إذا مضى قدر صلاة العيد وخطبتين معتدلتين بعد طلوع الشمس يوم النحر، ويبقى إلى غروب الشمس من آخر أيام التشريق، ويجوز في الليل لكنه مكروه، والأفضل أن يذبح عقيب رمي جمرة العقبة قبل الحلق. (378)
(315) أما الدماء الواجبة في الحج بسبب التمتع أو القران، أو اللبس، أو غير ذلك من فعل محظور أو ترك مأمور، فوقتها من حين وجوبها بوجود سببها، ولا تختص بيوم النحر ولا غيره؛ لكن الأفضل فيما يجب منها في الحج أن يذبحه يوم النحر بمنى في وقت الأضحية. (380)
(316) لا يجوز أن يأكل من المنذور شيئًا أصلًا، ويجب تفريق جميع لحمه وأجزائه. (380)
(317) لو عطب الهدي في الطريق؛ فإن كان تطوعًا فعل به ما شاء من بيع وأكل وغيرهما، وإن كان واجبًا لزمه ذبحه، فإن تركه فمات ضمنه، وإذا ذبحه غمس النعل التي قلده بها في دمه وضرب بها سنامه وتركه؛ ليعلم من مر به أنه هدي فيأكل منه، ولا يتوقف إباحة الأكل منه على قوله: أبحته، على الأصح، ولا يجوز للمهدي ولا لأحد من رفقته الأغنياء ولا الفقراء الأكل منه. (381)
(318) اعلم أن الصحيح في الحلق والتقصير أنه نسك مأمور به، وهو ركن لا يصح الحج إلا به، ولا يجبر بدم ولا غيره، ولا يفوت وقته ما دام حيًا؛ لكن أفضل أوقاته أن يكون عقيب النحر، ولا يختص بمكان؛ لكن الأفضل أن يكون بمنى، فلو فعله في بلد آخر إما في وطنه وإما في غيره جاز؛ ولكن لا يزال حكم الإحرام جاريًا عليه حتى يحلق. (383)
(319) الأصح أنه يجزئ التقصير من أطراف ما نزل من شعر الرأس عن حد الرأس، ويقوم مقام الحلق والتقصير في ذلك النتف والإحراق، والأخذ بالنورة أو بالقص، والقطع بالأسنان وغيرها، والأفضل أن يحلق أو يقصر الجميع دفعة واحدة. (385)