وثلثمائة ورحل الى البلاد وسمع بها الكثير وكتب الكثير وانتقل من دار الى دار فنقل كتبه في ثلاثة وستين سفطا وصندوقين وكان اماما ثقة ورعا متقنا متثبتا فهما حافظا للقرآن عارنا بالفقه والنحو وصنف في الحديث تصانيف وكان الازهري يقول اذا مات البرقاني ذهب هذا الشان وقيل له هل رأيت انفس منه قال لا
اخبرنا ابو منصور القزاز اخبرنا ابو بكر بن ثابت قال سمعت ابا محمد الخلال ذكر البرقاني فقال كان نسيج وحده قال ابن ثابت وحدثني محمد بن يحيى الكرماني الفقيه قال ما رأيت في اصحاب الحديث اكثر عبادة من البرقاني
اخبرنا القزاز اخبرنا احمد بن علي قال قال لي محمد بن علي الصورى دخلت على البرقاني قبل وفاته بأربعة ايام اعوده فقال لي هذا اليوم السادس والعشرون من جمادي الآخرة وقد سألت الله تعالى ان يؤخر وفاتي حتى يهل رجب فقد روى ان لله فيه عتقاء من النار عسى ان اكون منهم قال الصورى وكان هذا القول يوم السبت فتوفي صبيحة يوم الاربعاء مسهل رجب
اخبرنا القزاز اخبرنا ابو بكر بن ثابت قال مات البرقاني يوم الاربعاء اول يوم من رجب سنة خمس وعشرين واربعمائة ودفن في مقبرة الجامع مما يلي باب سكة الخرقي
90 -احمد بن محمد
ابن عبد الرحمن بن سعيد ابو العباس الابيوردي احد فقهاء الشافعيين من اصحاب ابي حامد الاسفرائيني سكن بغداد وولي القضاء بها على الجانب الشرقي ومدينة المنصور في ايام ابن الاكفائي ثم عزل وكان يدرس في قطيعة الربيع وله حلقه الفتوى في جامع المنصور وقد سمع الحديث ورواه وكان حسن الاعتقاد جميل الطريقة فصيح اللسان يقول الشعر وكان صبورا على الفقر كاتما له
اخبرنا عبد الرحمن بن محمد اخبرنا احمد بن علي بن ثابت قال ذكر لي عبيد الله بن احمد بن عثمان الصيرفي عمن حدثه ان القاضي ابا العباس الا بيوردي كان يصوم