فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 1762

ثم عاد العيارون فظهروا ثم بذلوا حفظ البلد ولزوم الاسقامة فاقروا على ذلك وفسخ لهم في جباية ما كان اصحاب المسالح يجبونه من الاسواق واعطوا ما كان لصاحب المعونة من ارتفاع المواخير والقيان وكانوا يخاطبون بالقواد

وفي هذا الاوان خاطب الدينوري الزاهد الملك في ازالة ضرائب الملح وأعلمه ما يتطرق على الناس من الأذى بذلك فأمر بذلك وكتب به منشور وقرىء في الجوامع وكتب علي ابوابها بلعن من يتعرض لاعادة هذه الجباية وكانت جارية في الخاص وارتفاعها نحو الفين دينار في كل سنة

ثم عاد امر العبارين فانتشروا واتصلت الفتن باهل الكرخ مع اهل باب البصرة والقلائين واهل باب الطاق مع اهل سوق يحيى واهل نهر طابق مع اهل الارحاء وباب الدير ثم اضاف الى ذلك قتال جرى بين الطائفتين من الاتراك وكثر قتل النفوس ولم يقدر احد على جباية او يؤخذ بقود وانتشرت العرب ببادرويا وقطربل فنهبوا النواحي وساقوا المواشي وقطعوا الطريق وبلغوا الى اطراف بغداد حتى وصلوا الى جامع المدينة وسلبوا النساء ثيابهن في المقابر ثم عاد الجند الي التشعيب وقالوا قد كان قررت لنا امور ما نرى لها اثرا ثم ادخلوا ايديهم في الاموال وخاص السلطان وقد روا ارتفاع ذلك فكان اربعة وخمسين الف دينار سابورية وفتحوا الجوالي وطالبوا اهل الذمة بها وخاضوا في امر دار الضرب واقامة صاغة فيها وفسروا متاعا ورد من الموصل واستوفوا ضرائبه

وفي اول رمضان عمل ابنا الاصبهاني العياران اللذان كانا تابا وحصلا في دار المملكة وخدما في جملة فراشيها ومن في جملتها من العيارين مجانيق مذهبة للخروج الى زيارة قبر مصعب بن الزبير مقابلة لما عمله عيارو الكرخ في النصف من شعبان من مثلها للخروج الى زيارة المشهد بالحائر ورفعواها وطافوا بالاسواق بها وبين ايديهم البوقات ووقفوا بازاء دار المملكة ومعهم لفيف كثير ودعوا للسلطان واحدث ذلك وقوع القتال بين هذه الطاذفة وبين اهل الكرخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت