فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 1762

حينئذ بالآجر ود موا ونزل من المنبر ووقف المسالح دونه حتى صلى ركعتي الجمعة خفيفة وعرف الخليفة ذلك فغاظه واحفظه وخرج امره باستدعاء الشريفين ابي القاسم المرتضى وأبي الحسن الزينبي نظام الحضرتين محمد بن علي والقاضي ابي صالح وامر بمكاتبة الحضر الملكية والوزير ابي علي ابن ماكولا والاصبهلارية في هذا المعنى بما تقام القيامة فيه فكان كما كتب

بسم الله الرحمن الرحيم اذا بلغ الامر اطال الله بقاء صاحب الجيش الى الجرءة على الدين وسياسة الدولة والمملكة ثبتها الله من الرعاع والاوباش فلا صبر دون المبالغة بما توجبه الحمية وبغير شك انه قد بلغه ما جرى في يوم الجمعة الماضية من مسجد براثا الذي يجمع الكفرة والزنادقة ومن قد تبرأ الله منه فصار أشبه شيء بمسجد الضرار وذلك ان خطيبا كان فيه يجري الى ما لا يخرج به عن الزندقة والدعوى لعلي بن ابي طالب عليه السلام مالو كان حيا فسمعه لقتل قائله وقد فعل مثل ذلك في الغواة امثال هؤلاء الغثاء الذين يدعون الله ما تكاد السموات يتفطرن منه فان فانه كان في بعض ما يورده هذا الخطيب قبحه الله بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم فيقول وعلى اخيه امير المؤمنين علي بن ابي طالب مكلم الجمجمة ومحي الاموات البشري الالاهي مكلم فتية اصحاب الكهف الى غير ذلك من الغلو المبتدع الذي تقشعر منه الجلود ويتحرك منه المسلمون وتنخلع قلوبهم ويرون الجهاد فيه كجهاد الثغر فلما ظهر ذلك قبض على الخطيب وانقذ ابن تمام ليعتمد اقامة الخطبة القويمة فاورد الرسم الذي يطرق الاسماع من الخطبة ولم يخرج عن قوله اللهم صلى على محمد وعلى آله الطاهرين واصحابه المنتجبين وأزواجه الطاهرات امهات المؤمنين وذكر العباس وعليا عليهما السلام ثم قال في التفاته المعهود عن يمينه اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد امام ائمة الهدى وعن يساره اللهم صلي على محمد الشفيع المشفع في الورى واقام الدعوتين الجليلتين ونزل فوافاه الآجر كالمطر فخلع كتفه وكسر أنفه وادمى وجهه وهو لمابه واشط بدمه لولا انه كان هناك اربعة من الاتراك ايدهم الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت