نزها وقد سمع من ابي عمر الزاهد وعبد الباقي بن قانع الا انه لم يحدث
اخبرنا القزاز اخبرنا الخطيب قال حدثني القاضي ابو العلاء الواسطي قال ان المتوكل دعا محمد بن عبد الملك بن ابي الشوارب واحمد بن المعدل وابراهيم التيمي من البصرة وعوض على كل واحد منهم قضاء القضاة فاحتج محمد بن عبد الملك بالسن العالية وغير ذلك واحتج احمد بن المعدل بضعف البصر وغير ذلك وامتنع ابراهيم التيمي فقال لم يبق غيرك وجزم عليه فولى فنزل حال ابراهيم التيمي عند اهل العلم وعلت حالة الآخرين قال ابو العلاء فيرى الناس ان بركة امتناع محمد بن عبد الملك دخلت على ولده فولى منهم ربعة وعشرون قاضيا منهم ثمانية تقلدوا قضاء القضاة وآخرهم ابو الحسن احمد بن محمد وما رأينا مثله جلالة ونزاهة وصيانة وشرفا
اخبرنا عبد الرحمن اخبرنا الخطيب قال حدثني القاضي ابو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري قال كان بيني وبين القاضي ابي الحسن ابن ابي الشوارب بالبصرة أنس كثير وامتزاج شديد حتى كان يعدني ولد أو أعده والدا فما علمت له سر قط اوظهر عليه استحي منه وكان بالبصرة رجل من وجوهها واسع الحال كثير المال جدا يعرف بابن نصر بن عبدويه فقال لي وقد دخلت عليه عائدا له في علة الموت في صدري سر واريد اطلاعك عليه لما ولى القاضي ابو الحسن بن أبي الشوارب القضاء بالبصرة في ايام بهاء الدولة وكان بيني وبينه من المودة ما شهرته تغنى عن ذكره مضيت اليه وقلت له قد علمت ان هذا الامر الذي تقلدته يحتاج فيه الى مؤن كثيرة وامور لا يقدر عليها وقد احضرتك مائتي دينار وتعلم انني ممن لا يطلب قضاء ولا شهادة ولا بيني وبين احد خصومة احتاج اليها في الترافع اليك وان حدث بي حدث اقتضى الترافع اليك فبالله عليك الا حكمت علي في ذلك بما يجب على يهودي لو كان في موضعي واسألك ان تقبض مني هذه الدنانير تستعين بها على امرك فان قبلتها بسبب المودة التي بيننا فأنت في حل منها في الدنيا والآخرة وان كرهت قبولها على هذه الوجه فهي قرض لي عليك فقال اعلم