من لفضل أخرجت منه خبيئا ومعان فضضت عنها ختاما ... من ينير العقول من بعد ما كنا همو دأ ويفتح الا فهاما ... من يعير الصديق رأيا اذا ما ... سله في الخطوب كان حساما ...
ودفن في مقبرة
سنة 414
ثم دخلت سنة اربع عشرة واربعمائة
فمن الحوادث فيها انه لما سار مشرف الدولة مصعدا الى بغداد روسل الخليفة القادر في البروز لتلقيه فتلقاه من الزلاقة ولم يكن تلقي احدا من الملوك قبله وخرج في يوم الاثنين لليلتين بقيتا من المحرم فركب في الطيار وعليه السواد والبردة ومن جانبه الأيمن الامير ابو جعفر ومن جانبه الايسر الامير ابو القاسم وبين يديه ابو الحسن علي بن عبد العزيز وحوالي القبة المرتضى ابو القاسم الموسوي وأبو الحسن الزينبي وقاضي القضاة ابن أبي الشوارب وفي الزبازب المسودة من العباسين والقضاة والقراء والفقهاء فنزل مشرف الدولة في زبزبة ومعه خواصه وصعدوا الى الطيار وقد طرح أنجره فوقف فقبل الارض دفعة ثانية وسأله الخليفة عن خبره وعرفه استيحاشه لبعده وانسه الآن بقربه والعسكر واقف بأسره في شاطىء دجلة والعامة في الجانبين والسماريات وقام مشرف الدولة فنزل في زبزبة واصعد الطيار
وفي يوم الجمعة لثلاث بقين من شعبان غدر خليفة بن هراج الكلابي بالقافلة الواردة معه وفي خفارته من مصر وعدل بها الى حلته فأناخ جمالها وأخذ احمالها وصرف اربابها على اسوأ حال وكانت تشتمل على نيف واربعين حملا بزا وثلاثين الف دينار مغربية وعرف الخبر قرواش فركب في رمضان من الأنبار وتوجه نحوه فهزم قرواش وتمزقت العرب بالمال
وفي هذه السنة ورد كتاب من يمين الدولة ابي القاسم محمود بن سبكتين الى القادر بالله يذكر له غزوة في بلاد الهند وانه اوغل في بلادهم حتى جاء الى قلعة