فمن الحوادث فيها ان القادر بالله جلس للحاج الخراسانية واعلمهم انه قد جعل الامير ابا الفضل ابنه ولى عهده ولقبه الغالب بالله وقرئت عليهم الكتب المنشأة بذلك وحضر الاشراف والشهود والفقهاء وكان لهذا الولد يومئذ ثمانى سنين واربعة اشهر وايام وكتب الى البلاد ان يخطب له بعده وكان السبب في هذه العجلة ان عبد الله بن عثمان الواثقى من ولد الواثق كان من الشهود وكانت اليه الخطابة فحدث بينه وبين القاضى ابى على التنوخى وحشة فقيل له لو استصلحته فقال انا مفكر كيف اطفىء شمع هذا الملك وآخذ ملكه ثم اتفق انه خرج الى خراسان واستغوى بعض السلاطين وانفق وهو ورجل آخر كبير القدر على ان افتعلا كتابا عن الخليفة بتقيلد الواثقى العهد بعده فخطب له بعد القادر وكتب الى القادر فغاظه ورتب ابا الفضل في ولاية العهد واثبت فسق الواثقى ثم قدم بغداد مستخفيا ثم انحدر الى البصرة ثم مضى الى فارس وبلاد الترك ونفذت كتب القادر تتبعه فهرب الى خوارزم ثم قصد بعض السلاطين فرقاه الى قلعة فلم يزل بها حتى مات
وفى يوم الجمعة الخامس من جمادى الآخرة توفى القاضى ابو الحسن عبد العزيز ابن احمد الخرزى واقر ابنه ابو القاسم على عمله وقرئ عهده بذلك في يوم الاثنين لليلة بقيت منه ثم صرف بعد مديدة قريبة
وفى يوم الخميس ثامن عشر ذى القعدة ولد الامير ابو جعفر عبد الله بن القادر بالله وهو القائم
وفيها حج بالناس ابو الحارث محمد بن محمد بن عمر العلوى ذكر من توفى في هذه السنة من الاكابر
347 -جعفر بن الفضل