فاستدعى يوما شرابا فجىء بقدح فما أراد أن يشرب قال له بعض خواصه لا تشربه فانه مسموم فقال وما الشاهد على صحة قولك قال ان تجربه على من اعطاكه قال لا استحل ذلك قال فجربه على دجاجة قال ان التمثيل بالحيوان لا يجوز فرد القدح وامر بصب ما فيه وقال للغلام لا تدخل دارى وامر بافراد جراية عليه ومرض بالأهواز عن سحج عرض له فكان اذا قام عن الطست يترك الى جانبه عشرة دنانير حتى لا يتبرم به الفراشون فكانوا يتمنون دوام علنه فلما برأ أنهب الفقراء ما حوت داره فكان هذا يخرج بدواج وهذا بمركب وهذا بتور الشمع فأخذ من داره ما يقارب خمسين الف دينار فلما مرض مرض الموت كان امراء الديلم ووجوه الحواشى معاودون بابه ويقبلون الارض وينصرفون وجاءه فخر الدولة دفعات فلما يئس من نفسه قال لفخر الدولة قد خدمتك الخدمة التى استفرغت فيها الوسع وسرت في دولتك السيرة التى حصلت لك حسن الذكر بها فان اجريت الامور بعدى على رسومها علم ان ذلك منك ونسب الجميل فيه اليك واستمرت الا حدوثه الطيبة بذلك ونسيت انا في اثناء ما يثنى به عليك وان غيرت ذلك وعدلت عنه كنت المذكور بما تقدم والمشكور عليه وقدح في دولتك وذكرك ما يسع ايقاعك فأظهر له قبول رايه توفى في مساء يوم الجمعة لست بقين من صفر هذه السنة وكان الصاحب افضل وزراء الدولة الديلمية وجميع ملكهم كان مائة وعشرين سنة وزرلهم فيها جماعة فيهم معان حسنة ولكن لم يكن من يذكر عنه العلم كما يذكر عن الصاحب
290 -الحسن بن حامد
ابن الحسن بن حامد بن الحسن بن حامد بن الحسن بن حامد ابو محمد الاديب سمع على بن محمد بن سعيد الموصلى وكان تاجرا ممولا نزل عليه المتنبى حين قدم بغداد وكان القيم باموره فقال له لو كنت مادحا تاجرا لمدحتك روى عنه الصورى وكان صدوقا
اخبرنا القزاز اخبرنا احمد بن على بن ثابت قال انشدنى الجوهرى والتنوخى قالا