فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 1762

واستباحوا وقتلوا كثيرا من رجالها وسبوا من نسائها وصبيانها واقاموا بها نيفا وعشرين يوما وغلبوا على ديار ربيعة بأسرها وورد الى بغداد خلق كثيرمن اهل تلك البلاد فانتشروا في الجوامع وكسروا المنابر ومنعوا الخطبة وحاولوا الهجوم على دار المطيع لله واقتلعوا بعض شبابيكها حتى غلقت ابوابها ورماهم الغلمان بالنشاب من رواشنها وحيطانها وخاطبوه بما نسبوه فيه الى العجز عن ما اوجبه الله على الائمة وافحشوا القول ووافق ذلك شخوص عز الدولة من واسط للزيارة فخرج اليه اهل الستر والصيانة من اهل بغداد منهم ابو بكر الرازى الفقيه وابو الحسن على بن عيسى النحوى وابو القاسم الداركى وابن الدقيق الفقيهان وشكوا اليه ما طرق المسلمين من هذه الحادثة فوعدهم بالغزو واستنفر الناس فخرج من العوام عدد الرمل ثم نفذ جيشا فهزم الروم وقتل منهم خلق كثير وأسر اميرهم وجماعة من بطارقته وانفذت رؤس القتلى الى بغداد وكتب معهم كتاب الى المطيع لله يبشر بالفتح

وفى شهر رمضان قتل رجل من صاحب المعونة في الكرخ فبعث ابو الفضل الشيرازى وكان قد اقامه معز الدولة مقام الوزير من طرح النار من النخاسين الى السماكين فاحترقت اموال عظيمة وجماعة من الرجال والنساء والصبيان في الدور والحمامات فأحصى ما احترق فكان سبعة عشر الف وثلثمائة دكان وثلثمائة وعشرين دارا اجرة ذلك في الشهر ثلاثة واربعون الف دينار ودخل في الجملة ثلاثة وثلاثون مسجدا فقال رجل لأبى الفضل ايها الوزير أريتنا قدرتك ونحن نؤمل الله تعالى ان يرينا قدرته فيك فلم يجبه وكثر الدعاء عليه فوزر بعد معز الدولة لابنه عز الدولة فقبض عليه وسلمه للشريف ابى الحسن محمد بن عمر العلوى فأنفذه الى الكوفة فسقى ذراريح فتقرحت مثانته فمات في ذى الحجة من هذه السنة

وفى يوم الجمعة الثامن من شهر رمضان دخل ابو تميم معد بن اسمعيل الملقب بالمعز لدين الله مصر ومعه توابيت ابائه وكان قد مهد له ابو الحسن جوهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت