فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 1762

وبئست من الجارية فقمت اطوف الدار فوقفت على المطبخ ووجدت الطباخين جلوسا فاستطعمتهم فلم يعرفونى وقدرونى بعض الوكلاء فقدموا الى هذا اللون من الطبيخ مع رغيفين فأكلتهما وغسلت يدى باشنان كان في المطبخ وقدرت انها قد بقيت وعدت الى مكانى فلما جن الليل اذا طبول وزمور واصوات عظيمة واذا بالابواب قد فتحت وصاحبتى قد اهديت الى وجاؤا بها فجلوها على وانا اقدر أن ذلك في النوم فرحا وتركت معى في المجلس وتفرق الناس فلما خلونا تقدمت اليها فقبلتها وقبلتنى فشمت لحيتى فرفستنى فرمت بى عن المنصة وقالت انكرت ان تفلح يا عامى يا سفلة وقامت لتخرج فقمت وعلقت بها وقبلت الارض ورجليها وقلت عرفينى ذنبى واعمل بعده ما شئت فقالت ويحك أكلت فلم تغسل يدك فقصصت عليها قصتى فلما بلغت الى آخرها قلت على وعلى فحلفت بطلاقها وطلاق كل امرأة اتزوجها وصدقة مالى وجميع ما املكه والحج ماشيا على قدمى والكفر بالله وكل ما يحلف المسلمون به لا اكلت بعدها ديكيريكة الا غسلت يدى اربعين مرة فاشفقت وتبسمت وصاحت يا جوارى فجاء مقدار عشرة جوار ووصائف وقالت هاتوا شيئا نأكل فقدمت الوان طريفة وطعام من اطعمة الخلفاء فأكلنا وغسلنا ايدينا ومضى الوصائف ثم قمنا الى الفراش فدخلت بها وبت بليلة من ليالى الخلفاء ولم نفترق اسبوعا وكانت يوم الاسبوع وليمة هائلة اجتمع فيها الجوارى فلما كان من غد قالت ان دار الخلافة لا تحتمل المقام فيها اكثر من هذا فلولا أنه استؤذن فأذن بعد جهد لما تم لنا هذا لأنه شىء لم يفعل قبل هذا مع جارية غيرى لمحبة سيدتى لى وجميع ما تراه فهو هبة من السيدة لى وقد اعطتنى خمسين الف دينار من عين وورق وجوهر ودنانير وذخائر لى خارج القصر كثيرة من كل لون وجميعها لك فاخرج الى منزلك وخذ معك مالا واشتر دارا سرية واسعة الصحن فيها بستان كبير كثير الشجر فاخر الموقع وتحول اليها وعرفنى لأنقل هذا كله اليك فاذا حصل عندك جئتك وسلمت الى عشرة آلاف دينار عينا فحملها الخادم معى فابتعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت