ابو بكر بن ثابت اخبرنا اسماعيل بن احمد الحيرى اخبرنا محمد بن الحسين السلمى قال سمعت الحسين بن احمد يقول بكير الشراك لم ار في مشايخ الصوفية احسن لزوما للفقر منه مات سنة عشرين وثلثمائة
395 -جعفر المقتدر بالله امير المؤمنين كان قد بلغ الى مؤنس ان المقتدر قد دبر عليه حتى يقبض عليه فغضب واصعد الى الموصل
ووجه رسولا فأخذ الرسول وضرب ووقع الوزير الحسين بن القاسم بقبض املاك مؤنس وملك مؤنس الموصل ثم اقبل الى بغداد فلما بلغ الجند خبره شغبوا على المقتدر فأطلق لهم مالا كثيرا وخرج الى حربه فجعل الجند يتسللون الى مؤنس ثم نادوا باسم مؤنس فأتى مؤنس عبكرا وضرب المقتدر مضربه بباب الشماسة وركب يوم الاربعاء لثلاث بقين من شوال فمر في الشارع يريد مضربه وعليه قباء فضى مصمت وعليه عمامة سوداء والبردة على كتفيه وبين يديه اعلام الملك والويته وحوله جماعة من الانصار بأيديهم المصاحف وكثر دعاء الناس له ثم جرت الحرب ووافى البربر من اصحاب مؤنس فأحاطوا بالمقتدر وضربه رجل منهم من خلفه ضربة سقط منها الى الارض فقال انا الخليفة فقال البربرى لك اطلب واضجعه فذبحه بالسيف ورفع رأس المقتدر على سيف ثم على خشبة وسلب ثيابه حتى مربه بعض الاكرة فستره بحشيش ثم حفر له في الموضع ودفنت جثته دون رأسه وذلك برقة الشماسة مما يلى قرية يحيى وكان المقتدر قد اتلف نيفا وسبعين الف الف دينار وذلك اكثر مما جمعه هارون الرشيد وحمل رأسه الى مؤنس وكان سنه يومئذ ثمانيا وثلاثين سنة وشهرا وخمسة ايام وكان قتله في الساعة الرابعة يوم الاربعاء لثلاث بقين من شوال هذه السنة وكانت خلافته اربعا وعشرين سنة واحد عشر شهرا واربعة عشر يوما من جملتها يومان وثلاث ليال خلع فيها من الخلافة ثم اعيد قال