وكتب الجهال من العوام على نخل كان فيه هذا مما أمر معاوية بن ابى سفيان بقبضه على على بن أبى طالب
وفى يوم الثلاثاء لإثنتى عشرة ليلة بقيت من ربيع الآخر خرج مفلح الاسود لايقاع الفداء ببلاد الروم فتم الفداء لخمس بقين من رجب
وكان الحاج قد خرجوا من بغداد في ذى القعدة فخرج جعفر بن ورقاء وهو والى طريق مكة والكوفة فتقدم الحاج خوفا من أبى طاهر الجنابى وكان معه الف فارس من بنى شيبان فلقى جعفر بن ورقاء بزبالة فناوشه قليلا واضطرب الناس ورجعوا الى الكوفة وتبع ابو طاهر القوافل ورجال السلطان حتى صار الى القادسية فخرج اليه اهلها وسألوه ان يؤمنهم فأمنهم ثم رحل الى الكوفة وخرج اليه اهل الكوفة واصحاب السلطان فحاربوه فغلبهم وأقام بظاهر الكوفة سبعة ايام يدخل البلد بالنهار ويخرج بالليل فيبيت في معسكره ويحمل ما قدر عليه فحمل من الوشى اربعة آلاف ثوب ومن الزيت ثلثمائة راوية ومن الحديد شىء كثير ثم رحل الى بلده فدخل جعفر بن ورقاء ومن معه الى بغداد فتقدم المقتدر الى مؤنس بالخروج لمحاربة ابى طاهر واضطرب اهل بغداد اضطرابا شديدا انتقل اكثر من في الجانب الغربى الى الشرقى ولم يحج في هذه السنة احد من اهل بغداد ولا من اهل خراسان وكان ابو العباس احمد بن عبيد الله بن احمد ابن الخصيب قد استخرج مالا كثيرا من زوجة المحسن ولد ابن الفرات فصارت له بذلك مرتبة عند المقتدر فأرجف بوزارته فقدح فيه الخاقاني وكتب هو يقدح في الخاقانى فآل الامر الى ان صرف الخاقانى وكانت مدة وزارته سنة وستة اشهر ويومين واحضر المقتدر الخصيبى فقلدا الوزارة وخلع عليه
وكثر الرطب في هذه السنة ببغداد حتى بيع كل ثمانية ارطال بحبة وعمل منه تمر وحمل الى البصرة