فمن الحوادث فيها انه جيء بأحد عشر عيارا فصلبوا في الاسواق وصلب رجل صوفي من رباط البسطامي لكم صبيا فمات
وجاء الخبر بفتح الروم بزاعة فقتلوا الذكور وسبوا النساء والصبيان وجاء الناس يستنفرون ومنع الخطبة والخطباء ببغداد وقتلوا طوابيق الجوامع وجرت محن ونفذ السلطان مسعود الى البقش كاسا ليشربها فامتنع خمسة اشهر ثم عزم على شربها فتقدم الى الولاة بالمحال والاسواق أن يشعلوا الشمع والقناديل والسرج في جميع المحال ليلا ونهارا ثلاثة ايام وظهرت القينات والمعازف والنساء عليهن الثياب الملونات والمخانيث الى ان شرب الكأس ووصل مسعود الى بغداد في مستهل جمادى الاولى وقبض على ألبقش السلاحي والي العراق وولي بهروز الخادم العراق وعقد للسلطان على سفري بنت دبيس بن صدقة وكان السبب انه كان اولاد دبيس في ضيق لأن السلطان اقطع اموالهم فجاءت بنت دبيس وكانت امها بنت عميد الدولة ابن جهير وكانت في غاية الحسن فدخلت على خاتون زوجة المستظهر تستشفع بها الى مسعود ليعيد عليها بعض ما اخذ منها وتشكو الضر فوصفت ذلك لمسعود فقال مسعود احضريها عندك حتى احضر القضاة وأتزوجها ففعلت فتزوجها وتقدم الى الوزير بأن تعلق بغداد سبعة ايام وذلك في سادس عشر جمادى الاولى فظهر بالتعاليق فساد عظيم بضرب الطبول والزمور والحكايات وشرب الخمر ظاهرا
وفي جمادى الآخرة قتل الشحنة صبيا مستورا من المختارة فامر السلطان بصلب الشحنة فصلب وحطه العوام فقطعوه
وفي رمضان وصف للسلطان مسعود ابنة عمه قاورت بالحسن فخطبها وتزوجها وعلق البلاد ثلاثة أيام
وكان الراشد قد جمع العساكر الكثيرة وقوى امره فدخلوا عليه الباطنية فقتلوه