فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 1762

ودخل دبيس بن علي بلاده فوجدها خرابا لا اكاربها ولا عالمة حتى انه انفذ رسولا الى بعض النواحي فلقيه جماعة فقتلوه وأكلوه وجمع العميد ابو نصر الناس من الطرقات للعمل في دار المملكة وفيهم الهاشميون والقضاة والشهود والنجار فكانوا يحملون اللبن على اكتفاهم وايديهم عدة اسابيع

وفي يوم الاربعاء لسبع بقين من جمادي الآخرة احترقت قطيعة عيسى وسوق الطعام والكبش واصحاب السقط وباب الشعير وسوق العطارين وسوق العروس والانماط والخشابين والجزارين والنجارين والصف والقطيعة وباب محول ونهر الدجاج وسويقة غالب والصفارين والصباغين وغير ذلك من المواضع والرواضع

وعاد طغرلبك من الموصل الى بغداد وسلم الموصل واعمالها الى ابراهيم ينال ابن اخيه فاحسن ابراهيم السيرة

وفي هذه السنة لقي السلطان طغرلبك الخليفة القائم بالله وكان السلطان يسأل في ذلك الى ان تقرر كون هذا في ذي القعدة فجلس رئيس الرؤساء في صدر رواق صحن السلام وبين يديه الحجاب ثم استدعى نقيبي العباسيين والعلويين وقاضي القضاة والشهود فلما تضاحى النهار وكتب الى السلطان طغرلبك بما مضمونه الاذن عن امير المؤمنين في الحضور فانفذ ذلك مع ابني المامون الهاشميين ومن خدم الخواص خادمين ومن الحجاب حاجبين ولما وقف السلطان على ذلك نزل في الطيار وكان قد زين وانفذ اليه فانحدر ومعه عدة زبازب سميريات وعلى الظهر فيلان يسيران بازاء الطيار فدخل الدار والأولاد والامراء والملوك يمشون بين يديه ونحو خمسمائة غلام ترك فلما وصل الى باب دهليز صحن السلام وقف طويلا على فرسه حتى فتح له ونزل فدخل الى الصحن ومشى وخرج رئيس الرؤساء الى وسطه فتلقاه فدخل على امير المؤمنين وهو على سرير عال من الارض نحو سبعة اذرع عليه قميص وعمامة مصمتان وعلى منكبه بردة النبي صلى الله عليه و سلم وبيده القضيب فحين شاهد السلطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت