(1) كشاف القناع 6/ 417
(2) شرح منتهى الارادات 3/ 545
(3) المغني 14/ 180
(4) المغني 14،180 , المهذب 2/ 324
القول الثاني:
إن شهادة الأخرس لا تقبل مطلقًا سواء أداها بإشارة مفهومة أو بكتابة.
وهو مذهب الحنفية (1) وأكثر الشافعية (2) , وهو مذهب عند الحنابلة (3) .
أدلتهم:
أ/ أن أداء الشهادة يختص بلفظ الشهادة , فلو قال الشاهد أخبر وأعلم لا يقبل ذلك منه ولفظ الشهادة لا يتحقق من الأخرس (4) .
المناقشة:
يناقش هذا الاستدلال بأمرين:
1_ عدم التسليم , فلا نسلم أنه يشترط في أداء الشهادة أن تكون بلفظ أشهد (5) .
2_ إذا سلمنا أنه يشترط في أداء الشهادة أن تكون بلفظ أشهد , فإن الأخرس إذا كتب لفظ الشهادة فكأنه نطق به لأن الكتابة وسيلة للتعبير كالكلام , وقد بلغ النبي صلى الله عليه وسلم الدعوة باللسان وبالكتابة كما فعل مع هرقل وكسرى (6) .
(1) بدائع الصنائع 6/ 268
(2) روضة الطالبين 11/ 245 , مغني المحتاج 4/ 427 , المهذب 2/ 324