1.بالحديث المذكور في أصل المسألة،
وجه الدلالة:
إن قوله (صلى الله عليه وسلم) :"فيجعل دلوه مع دلاء المسلمين"فيه دليل على أنه يجوز للواقف أن يجعل لنفسه نصيبا من الوقف، ويؤيده جعل سيدنا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) لمن ولي وقفه أن يأكل منه بالمعروف، وظاهره عدم الفرق بين أن يكون هو الناظر أو غيره [1] .
2.روي: (( أن النبي(صلى الله عليه و سلم) كان يأكل من صدقته )) [2] ،
وجه الدلالة:
والمراد منها صدقته الموقوفة، ولا يحل الأكل منه إلا بالشرط فدل على صحته [3] .
3.ولأن الوقف إزالة الملك إلى الله تعالى على وجه القربة، فإذا شرط البعض أو الكل لنفسه فقد جعل ما صار مملوكا لله تعالى لنفسه لا أن يجعل ملك نفسه لنفسه، وهذا جائز كما إذا بنى خانا أو سقاية أو جعل أرضه مقبرة وشرط أن ينزله أو يشرب منه أو يدفن فيه [4] .
4.ولأن المقصود من الوقف تحصيل القربة، وهي حاصلة بالصرف إلى النفس [5] .
القول الثاني: عدم صحة وقف الإنسان على نفسه،
(1) - ينظر: نيل الأوطار: 6/ 131.
(2) - نصب الراية: 3/ 482.
(3) - ينظر: البحر الرائق: 5/ 238.
(4) - ينظر: البحر الرائق: 5/ 238.
(5) - ينظر: نيل الأوطار: 6/ 132.