فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 573

1.بقوله (صلى الله عليه وسلم) : (( لا يحل للرجل أن يعطى العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده ) ) [1] ،

وجه الدلالة:

قوله (صلى الله عليه وسلم) :"إلا الوالد"إن لفظ الوالد يشملها؛ لأن كلاهما - الأب والأم - والد فيه بعضية [2] .

2.ولأنها دخلت في قول النبي (صلى الله عليه وسلم) : (( سووا بين أولادكم ) ) [3] ، فينبغي أن يتمكن من الرجوع في الهبة ولأنه طريق إلى التسوية، وربما لا يكون لها طريق غيره إذا لم يمكن أعطت الآخر كما أعطت الأول لأنها ساوت الأب في تحريم تفضيل بعض ولدها فينبغي أن تساويه في التمكن من الرجوع فيما فضلته به؛ تخليصا لها من الإثم وإزالة التفضيل المحرم كالأب [4] .

القول الثاني: لا يجوز رجوع الأم في ما وهبت ولدها،

وبذلك قال الإمام مالك في رواية، والشافعية في مقابل المشهور، والحنابلة في المنصوص والمختار، وحكي عن المؤيد بالله وأبي طالب والإمام يحيى من الزيدية [5] ،

واستدلوا على ذلك بالاتي:

1.إن رجوع الأب مخالف للقياس، فلا يقاس عليه غيره [6] .

(1) - مسند أحمد بن حنبل: 1/ 237.

(2) - ينظر: الحاوي الكبير ـ الماوردى: 7/ 1370، نيل الأوطار: 11/ 196.

(3) - السنن الكبرى للبيهقي: 6/ 177، المعجم الكبير: 11/ 354، شرح مشكل الآثار: 13/ 44.

(4) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 279.

(5) - ينظر: بداية المجتهد: 2/ 271، مغني المحتاج: 2/ 401، شرح الزركشي: 2/ 211، نيل الأوطار: 11/ 196.

(6) - ينظر: نيل الأوطار: 11/ 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت