فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 573

اختلف الفقهاء في وجوب التسوية بين الأولاد في العطية في غير مرض الموت على أقوال:

القول الأول: إن التسوية واجبة،

وإلى هذا القول ذهب أبو يوسف من الحنفية وعليه الفتوى، و المالكية في قول، و الحنابلة، والظاهرية، وبه قال ابن المبارك وطاووس، وهو اختيار الإمام الشوكاني،

إلا أن أبا يوسف قال: إنَه لا بأْس به إذا لم يقصد الإضرار و إلا سوى بينهم [1] ،

وروي عن الإمام أحمد ما يدل على جواز ذلك إذا خص بعضهم لمعنى يقتضيه تخصيصه من حاجة أو زمانة أو عمى أو كثرة عائلة أو لاشتغاله بالعلم أو صرف عطيته عن بعض ولده لفسقه أو بدعته ولكونه يعصي الله تعالى بما يأخذه [2] ،

واستدلوا على ذلك بالآتي:

1.بالحديثين المذكورين في أصل المسألة،

وجه الدلالة:

وفيه دليل على التحريم؛ لأنه أسماه جورا، وأمره برده وامتنع من الشهادة عليه والجور حرام والأمر يقتضي الوجوب [3] .

(1) - ينظر: الفتاوى الهندية: 4/ 391، رد المحتار: 18/ 9، حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني: 6/ 376، الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 270، المحلى: 9/ 142، نيل الأوطار: 11/ 186.

(2) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 272.

(3) - ينظر: المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت