1.حديث عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنهما) قال: (( قضى رسول الله(صلى الله عليه و سلم) بالشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة )) [1] .
2.عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و سلم) : (( إذا قسمت الأرض وحدت فلا شفعة فيها ) ) [2] .
ثانيا- اختيار الإمام الشوكاني واللفظ الدال عليه،
واختار الإمام الشوكاني أن الشفعة تثبت للجار إذا كان شريكا مع جاره في الطريق، فالشفعة عنده لا تثبت بمجرد الجوار، بل الجوار مقيد عنده باتحاد الطريق، واللفظ الدال على اختياره حيث قال: (( ينبغي تقييد الجوار باتحاد الطريق، ومقتضاه أن لا تثبت الشفعة بمجرد الجوار، وهو الحق ) ) [3] .
ثالثا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،
للفقهاء ثلاثة أقوال فيمن يحق له الأخذ بالشفعة:
القول الأول: إن الشفعة لا تثبت إلا للشريك غير المقاسم فلا شفعة للجار،
وبهذا قال المالكية والشافعية والحنابلة في رواية وهي المذهب، وقد حكي هذا القول عن سيدنا عمر وعثمان وعلي وسعيد بن المسيب
(1) - صحيح البخاري: 2/ 787، السنن الكبرى للبيهقي: 6/ 102، شرح معاني الآثار: 4/ 122، مسند أحمد بن حنبل: 3/ 399.
(2) - سنن أبي داود: 2/ 308، السنن الكبرى للبيهقي: 6/ 104.
(3) - نيل الأوطار: 11/ 120.