فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 573

أنه لو حرم كسب الحجام على آخذه حرم دفعه على معطيه، فلما أعطى النبي (صلى الله عليه وسلم) أجره دل على جواز أخذه [1] .

2.وعن محمد بن أيوب أن رجلا من الأنصار حدثه يقال له محيصة: كان له غلام حجام، فزجره رسول الله (صلى الله عليه و سلم) عن كسبه، فقال: أفلا أطعمه يتامى لي، قال:"لا"، قال: أفلا أتصدق به، قال:"لا"، فرخص له أن يعلفه ناضحه [2] ،

وجه الدلالة:

دل هذا الحديث على أن إباحة النبي (صلى الله عليه وسلم) لكسب الحجام كانت بعد نهيه عنه وفي إباحته أن يطعمه للناضح والرقيق دليل على حله؛ لأن المال الحرام لا يحل لأحد أن يطعمه رقيقه [3] .

3.ولأنها منفعة مباحة لا يختص فاعلها أن يكون من أهل القربة فجاز الاستئجار عليها كالختان، ولان بالناس حاجة إليها ولا يجد كل أحد متبرعا بها، فجاز الاستئجار عليها كالرضاع [4] .

القول الثاني: لا تجوز الإجارة على الحجامة،

وبذلك قال الظاهرية، إلا أنهم قالوا بجواز إعطائه على سبيل طيب النفس ويجوز للحجام أن يطلب ذلك [5] ،

واستدلوا على ذلك بالآتي:

(1) - ينظر: الحاوي الكبير ـ الماوردى: 15/ 344.

(2) - مسند أحمد بن حنبل: 5/ 436، المعجم الأوسط: 8/ 183.

(3) - ينظر: اللباب في الجمع بين السنة والكتاب: 2/ 532.

(4) - الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 68.

(5) - ينظر: المحلى: 8/ 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت