واستدلوا على ذلك بالآتي:
1.أن الحيوان لا يوقف على حقيقة صفته؛ لأن مشيته وحركته وجريه وملاحته كل ذلك يزيد في ثمنه ولا يدرك ذلك بوصف ولا يضبط بنعت؛ لأن قارحا [1] أخضر غير قارح غير أخضر، ونحو هذا من صفات سائر الحيوان [2] .
وأجيب عن ذلك:
بأن هذا غير مسلم لهم؛ لأن الصفة في الحيوان يأتي الواصف منها بما ... يدفع الإشكال ويوجب الفرق بين الموصوف وغيره كسائر الموصوفات من غير الحيوان [3] .
2.وادعوا النسخ في الأحاديث التي استدل بها الجمهور فقالوا: يحتمل أن يكون هذا قبل تحريم الربا، كما كان يجوز بيع الحيوان بالحيوان
(1) - و"قَرَحَ"ذو الحافر"يَقْرَحُ"بفتحتين"قُرُوحا": انتهت أسنانه فهو"قَارِحٌ"وذلك عند إكمال خمس سنين، ينظر: المصباح المنير (ق ر ح) : 1/ 256.
(2) - ينظر: الاستذكار: 6/ 517.
(3) - ينظر: التمهيد: 4/ 65.