فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 573

قينقاع فأبيعه بربح، فبلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه و سلم) ، فقال: يا عثمان إذا اشتريت فاكتل وإذا بعت فكل )) [1] .

ثانيا- اختيار الإمام الشوكاني واللفظ الدال عليه،

واختار الإمام الشوكاني القول بعدم جواز البيع بالكيل الأول، وهو الموافق لما قاله الجمهور من غير فرق بين بيع وبيع، والنص الدال على اختياره، حيث قال: (( واستدل بهذه الأحاديث على أن من اشترى شيئا مكايلة وقبضه ثم باعه إلى غيره لم يجز تسليمه بالكيل الأول حتى يكيله على من اشتراه ثانيا، وإليه ذهب الجمهور كما حكاه في الفتح عنهم،

وقال عطاء: يجوز بيعه بالكيل الأول مطلقا،

وقيل: إن باعه بنقد جاز بالكيل الأول، وإن باعه بنسيئة لم يجز بالأول،

والظاهر ما ذهب إليه الجمهور من غير فرق بين بيع وبيع؛ للأحاديث المذكورة في الباب التي تفيد بمجموعها ثبوت الحجة )) [2] .

ثالثا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،

من اشترى شيئا مكايلة، وقبضه ثم باعه إلى غيره، فهل يجوز للمشتري أن يبيعه إلى شخص آخر بنفس الكيل دون أن يكيله مرة ثانية، أويجب عليه أن يكيله مرة ثانية؟

هنا حصل خلاف على ثلاثة أقوال [3] :

(1) - مسند أحمد بن حنبل: 1/ 62.

(2) - نيل الأوطار:10/ 71 و 72.

(3) - ينظر: الإشراف لابن المنذر: 6/ 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت