فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 573

رابعا- اختيار الإمام الشوكاني واللفظ الدال عليه،

واختار الإمام الشوكاني القول بعدم جواز هذا البيع وعدم صحة الاستثناء، واللفظ الدال على اختياره، حيث قال: (( وقال الشافعي: لا يصح لما في الجهالة حال البيع من الغرر، وهو الظاهر؛ لدخول هذه الصورة تحت عموم الحديث؛ وإخراجها يحتاج إلى دليل، ومجرد كون مدة الاختيار معلومة وإن صار به على بصيرة في التعيين بعد ذلك لكنه لم يصر به على بصيرة حال العقد، وهو المعتبر، والحكمة في النهي عن استثناء المجهول ما يتضمنه من الغرر مع الجهالة ) ) [1] .

خامسا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،

المراد بالثنيا الاستثناء في البيع، نحو: أن يبيع الرجل شيئا ويستثني بعضه، فإن كان الذي استثناه معلوما، نحو أن يستثني واحدة من الأشجار أو منزلا من المنازل أو موضعا معلوما من الأرض صح بالاتفاق [2] ،

فالاستثناء في البيع إذا كان معلوما - كما تقدم - فهو جائز وصحيح باتفاق الفقهاء [3] ،

وقد وضع الحنفية ضابطا في مسألة الاستثناء، فقالوا: إن ما يجوز إيراد العقد عليه بانفراده يجوز استثناؤه من العقد، مثاله: بيع القفيز من الصبرة جائز، فكذا استثناؤه، بخلاف استثناء الحمل وأطراف الحيوان؛ لأنه لا

(1) - نيل الأوطار: 10/ 42.

(2) - ينظر: تحفة الأحوذي: 4/ 426.

(3) - ينظر: شرح النووي على مسلم: 10/ 195، نيل الأوطار: 10/ 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت