فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 1227

لم يذكر المؤرخون الذين ترجموا لهذا العلم ـ فيما اطلعت عليه ـ وقت ولادته، وقد أرجع محقق الكافي شرح البزدوي السبب في ذلك إلى أن بلده من البلدان التي اجتاحها المغول ودمروها. [1]

نشأ رحمه الله محبًا للعلم والتعلم، وتفقه على حافظ الدين الكبير محمد بن محمد بن نصر البخاري [2] ، ولما عرف منه التمكن في العلم والفتيا فوض إليه الإفتاء وهو مازال شابًا.

وقد ذاع صيته في الشرق فتوجه إلى بغداد واجتمع بعلمائها، ودرس بمشهد أبي حنيفة، ثم توجه إلى دمشق سنة 710 هـ، وأقبل عليه طلابها.

ثم دخل حلب، واجتمع بقاضي القضاة ناصر الدين محمد بن القاضي كمال الدين أبي حفص عمر بن العديم، وكتب له نسخة من شرحه على الهدية، وقال السغناقي كتبت أولها وآخرها بيدي، وأجاز له أن يروي مؤلفاته، وكان ذلك في رجب سنة: 711 هـ. [3] طلب العلم رحمه الله على يد مشايخ كثير ومن أشهرهم: الإمام حافظ الدين محمد البخاري، المتقدم، والحافظ فخر الدين محمد بن محمد إلباس المايمرغي، أبو البركات عبدالله النسفي. [4]

(1) - انظر: مقدمة تحقيق الكافي:1/ 58.

(2) - وهو محمد بن محمد بن نصر أبو الفضل البخاري، الحافظ الكبير، فقيه حنفي، تفقه على شمس الدين الكردري، وأخذ عنه السنغاقي، ولد سنة 615 هـ، وتوفي 693 هـ، انظر: الفوائد البهية:119 - 200.

(3) - انظر: الجواهر المضية: 1/ 213، ومعجم الأصوليين: 2/ 72، وأصول الفقه تاريخه ورجاله:315، والفتح المبين:2/ 116، ومقدمة تحقيق الكافي شرح البزدوي: 1/ 59 - 60.

(4) - انظر: المراجع السابقة، و الجواهر المضية: 1/ 115، 213، 270، والفوائد البهية:62، وبغية الوعاة: 1/ 537.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت