فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 1227

القسم الثالث: فيمن قيد الخلاف في المسألة حسب المنهي عنه: إلى ما نهي عنه بعينه, وإلى ما نهي عنه لوضعه.

ففي القسم الأول: نقل الأقوال على حسب ماكتبه المؤلفون فقال: «قال الأستاذ أبو بكر بن فورك: الذي ذهب إليه أكثر أصحاب الشافعي وأبي حنيفة: أن النهي يقتضي الفساد.

وقال إمام الحرمين في البرهان: ذهب المحققون إلى أن الصيغة المطلقة في النهي تتضمن فساد المنهي عنه.

وخالف في ذلك كثير من المعتزلة، وبعض أصحاب أبي حنيفة.

وقال القاضي الماوردي في كتابه الحاوي: والنهي إن تجرد عن قرينة كان محمولًا عند الشافعي على التحريم، وفساد المنهي عنه، إلا أن يصرفه دليل إلى غيره ... » [1] .

وأكثر من النقل في ذلك، ولو أنه ذكر الأقوال مع نسبتها والإشارة إلى من نقل تلك الأقوال من المؤلفين لحسن؛ ولقلل من كثرة النقولات، ولعله ـ رحمه الله ـ أراد الاستقصاء واستيفاء المسألة.

وكان أكثر نقولاته عن مؤلفين في المذهب الشافعي، وبعض المالكية، والمعتزلة، ولم أجده نقل عن كتب الحنفية في هذا القسم.

القسم الثاني: كذلك نقل الأقوال عن مصنفات كالمستصفى للغزالي، والإحكام للآمدي، ونقل عن أبي زيد الدبوسي الحنفي في هذا القسم.

والقسم الثالث: وهو فيمن قيد الخلاف حسب المنهي عنه، فنقل ذلك ابن الحاجب في المختصر، وذكر في المنهي عنه لعينه خمسة مذاهب، ثم في المنهي عنه لوصفه ثلاثة مذاهب، وبين ما اختاره ابن الحاجب أو ما فهمه من كلامه.

(1) - تحقيق المراد:285 - 286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت