فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 1227

ثم قال بعد ذلك: «وهذا القدر لا يكفي في الجواب عن شبهتهم المردود في معرفة إجماعهم بل لابد من بيان أنهم كانوا مشهورين، وأن قوة دينهم منعتهم عن الفتوى على خلاف معتقدهم وأن الرجوع منهم عن الفتوى قبل فتوى الأخر لو وقع لأشتهر فإنه مع جواز معرفتهم، لو جاز وقوع سائر الاحتمالات المذكورة لتعذر الوقوف أيضًا على إجماعهم وذلك ظاهر» . [1]

وقد ينقل عن الخنجي، والمراغي، وفي الغالب لا يرتضيها وينتقد مقالتهم. [2]

وقد ينقل عن غيرهما ويسلم كما نقله عن الرازي في المحصول، [3] وقد لا يجيب البيضاوي فيجيب هو، كما في جوابه عن الاستدلال بحديث: «أقتدوا بالذين من بعدي» وتقدم.

وقد نهج منهج نقد السند والمتن، فقال: «الجواب: أن الحديث موضوع لما بينا في شرح الطوالع. [4]

ولو سلم صحته فمعارض بقوله عليه الصلاة والسلام: «أصحابي كالنجوم بأيهم أهتديتم أقتديتم» [5] فإنه يدل على وجوب متابعة كل منهم» [6]

(1) - شرح المنهاج:2/ 442.

وانظر:445 - 457.

(2) - انظر شرح المنهاج:2/ 452.

(3) - انظر شرح المنهاج:2/ 475.

(4) - ولكن لايسلم له ذلك فالحديث رواه الترمذي وقال: حسن صحيح:5/ 609،رقم:3663.وابن ماجة في سننة:1/ 37،رقم:97.والحاكم في المستدرك:3/ 75، وقال: وجدنا له شاهدا باسناد صحيح عن عبدالله بن مسعود:3/ 76.

وانظر: مجمع الزوائد:9/ 295،فكيف يسلم له الوضع، لو ضعفه لأمكن، ولعل عدم مناقشة البيضاوي للحديث؛ لظهور ذلك عنده والله تعالى أعلم.

(5) - تقدمتخريجه ص:684 من البحث.

(6) - شرح المنهاج:2/ 484.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت