اهتم المؤلف بما اهتم به المصنف من التعريفات فيعرف ما عرفه البيضاوي من التعريفات.
فيذكر أولا المعنى اللغوي للحد المراد تعريفه أحيانًا، وإن لم يذكره المصنف ـ إذ اقتصر على التعريفات الاصطلاحية فقط طلبًا للاختصار ـ، كتعريف الفقه [1] ،والإجماع [2] ،وخاصة إذا كانت المناسبة بين المعنيين ظاهرة، فيذكرها، ويؤيد المعنى اللغوي بالآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، واللغة العربية، انظر مثلًا قوله: «والإجماع لغة يطلق على معنيين:
أحدهما: العزم قال الله تعالى: {فأجمعوا أمركم} [3] وقال عليه الصلاة والسلام: (لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل) [4]
وثانيهما: الاتفاق من قولهم: أجمعوا. أي: صاروا ذوي جمع كما يقال: (البن الرجل) و (أثمر) إذ صار ذا لبن وثمر ....
واصطلاحًا عبارة عما ذكره، وكأنه مأخوذ من المعنى الثاني وهو اتفاق أهل الحل .... » [5]
ثم يذكر المعنى الاصطلاحي، ويعنون له بالتعريف الاصطلاحي كما في تعريف الفقه والإجماع
وقد يذكره تحت قوله: وتعريفه كذا كما في الأصول [6]
(1) - انظر شرح المنهاج:1/ 25.
(2) - انظر شرح المنهاج:2/ 436.
(3) - يونس:71.
(4) - أخرجه أبو داود رقم:2454،2/ 329، والترمذي رقم:730، 3/ 108،والنسائي:2333، 4/ 169، والبيهقي:7696، 4/ 202،ولكن بلفظ: (من لم يجمع الصيام من قبل الفجر فلا صيام له) .وبلفظ: من الليل لم أجده إلا فيمن بوب به لا حديثًا.
(5) - شرح المنهاج:2/ 436 - 437.
(6) - انظر شرح المنهاج:1/ 6.