، وأبي الخطاب [1] ،بل تعداه لبيان اختيارات لعلماء من غير مذهبه، كابن الباقلاني، والآمدي [2] .
3 -لقوة ابن مفلح الفقهية فقد ظهر تميزه في هذا الجانب واضحًا في هذا الكتاب، فكان مستحضرًا للفروع الفقهية التي يمكن أن تنبني على بعض القواعد الأصولية التي أوردها في كتابه، فخرج الفروع على الأصول، كما تقدم، بل إنه كان يخرج بعض الأقوال على بعض الاختيارات الفقهية، فيجعل له قولا في المسألة الأصولية. [3]
4 -تميز بأسلوب الجدل والمناظرة والتنزل مع الخصم، وطول النفس في ذلك؛ ولذا جاءت عباراته موجزة ودقيقة، أنظر مثلًا قوله في مناقشة أدلة المخالفين في مسألة: تكليف المعدوم: «قالوا: لا يقال للمعدوم: ناس.
رد: يقال بشرط وجوده أهلًا.
قالوا: العاجز غير مكلف، فهذا أولى.
رد: بالمنع عن كل قائل بقولنا، بل مكلف بشرط قدرته وبلوغه وعقله، وإنما رفع عنه القلم في الحال، أو قلم الإثم، بدليل النائم.
قالوا: لو كان لمدح وذم.
ورده أصحابنا بوجهين: المنع؛ لأن الله مدح وذم، ثم: لعدم الامتثال والتفريط.
قالوا: من شرط القدرة وجود المقدور.
رد: بالمنع؛ فإن القدرة صفة لله ولا مقدور.
(1) - انظر أصول الفقه لابن مفلح:1/ 78، 294، 300.
(2) - انظر أصول الفقه لابن مفلح:1/ 323، 339.
(3) - انظر أصول الفقه لابن مفلح:1/ 292.