فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 1293

مأمور به على ما سيأتي وليس مهددا على مخالفته

وإذا انقسم الأمر إلى مهدد عليه وغير مهدد وجب اعتقاد الوجوب فيما هدد عليه دون غيره وبه يخرج الجواب عن كل صيغة أمر هدد على مخالفتها وحذر منها ووصف مخالفها بكونه عاصيا وبه دفع أكثر ما ذكروه من الآيات

ويخص قوله تعالى { فليحذر الذين يخالفون عن أمره } ( 24 النور 63 ) بأنه غير عام في كل أمر بصيغته

وإن قيل بالتعميم بالنظر إلى معقوله من جهة أنه مناسب رتب التحذير على مخالفته فإنما يصح أن لو لم يتخلف الحكم عنه في أمر الندب وقد تخلف فلا يكون حجة وأيضا فإن غايته أنه حذر من مخالفة أمره ومخالفة أمره أن لا يعتقد موجبه وأن لا يفعل على ما هو عليه من إيجاب أو ندب ونحن نقول به وليس فيه ما يدل على أن كل أمر للوجوب

ويخص قوله لإبليس { ما منعك أن لا تسجد إذ أمرتك } ( 7 الأعراف 12 ) بأنه غير عام في كل أمر

ويخص قوله تعالى { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة } ( 33 الأحزاب 36 ) الآية بأن المراد من قوله أن تكون لهم الخيرة من أمرهم أي في اعتقاد وجوب المأمور به أو ندبه وفعله على ما هو عليه إن كان واجبا فواجب وإن كان ندبا فندب

ويخص قوله تعالى { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك } ( 4 النساء 65 ) الآية بأنه لا حجة فيها

وقوله { ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت } ( 4 النساء 65 ) أي حكمت به من الوجوب والندب والإباحة والتحريم ونحوه وليس فيه ما يدل على أن كل ما يقضي به يكون واجبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت