فمنهم من حملها على الوجوب ومنهم من حملها على الاستحباب وأن هذا من سنن الفطرة.
فقد جاء في أصولالفقهعلىمنهجأهلالحديث: القاعدةالأولى: الأمريدلعلىلوجوب. الأمرالمجرديدلعلىلوجوبإلالقرينةصارفة، ودليلالوجوبقال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [1] فلولميكنالأمرللوجوبلماترتبعلىتركهفتنةأوعذابأليم.
فعن أبيهريرةرضياللهعنه [2] : أنرسولاللهصلىللهعليهوسلمقال:"لولاأنأشقعلىأمتيأوعلىلناسلأمرتهمبالسواكمعكلصلاة [3] ". [4]
وجاء في الفقيهوالمتفقه: فلميأمرهمحتىلايشقعليهم،"فدلعلىأنَّهُلَوْأَمَرَلَوَجَبَوشقَّ". [5]
والقرائنالتيتصرفالأمرمنالوجوبإلىلاستحبابأربعةقرائنهي:
1 -أنيكونالدليلالذيفيهالأمرذكرمعهتعليليدلعلىأنذلكالأمرللاستحباب.
مثاله: حديثرافعبنخديج [6] أنالنبيصلىللهعليهوسلمقال:"أسفروابالفجرفإنهأعظمللأجر". [7]
(1) سورة النور، من الآية رقم 63.
(2) سبق تعريفه ص 10.
(3) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، باب السواك، ج 3، ص 4، رقم 887.
مسلم، صحيح مسلم، مصدر سابق، باب السواك، ج 1، ص 220، رقم 252.
(4) قادر، زكريابنغلامقادرالباكستاني، أصولالفقهعلىمنهجأهلالحديث، الناشردارالخراز، الطبعةالطبعةالأولى 1423 هـ-2002 م، القاعدة الأولى الأمر يدل على الوجوب، ج 1، ص 108.
(5) الخطيب، أبوبكرأحمدبنعليبنثابتبنأحمدبنمهديالخطيبالبغدادي (المتوفى: 463 هـ) ، الفقيهوالمتفقه، تحقيق: أبوعبدالرحمنعادلبنيوسفالغرازي، الفقيهوالمتفقه، دارابنالجوزي، السعودية، الطبعة الثانية، 1421 هـ، باب القول في الأمر والنهي، ج 1، ص 219.
(6) هو: رافعبنخديجبنرافعبنعديبنزيدبنجشمبنحارثةبنالحارثبنالخزرجبنعمروبنمالكابنالأوسالأنصاريالأوسيالحارثي، يكنىأباعبدالله، وقيل: أبوخديج، وأمهحليمةبنتمسعودبنسنانبنعامربنعديبنأميةبنبياضة، كانقدعرضنفسهيومبدر، فردهرسولاللهصلىللهعليهوسلملأنهاستصغره، وأجازهيومأحد، فشهدأحد والخندقوأكثرالمشاهد، وأصابهيومأحدسهمفيترقوته، وقيل: فيثندوته، فنزعالسهموبقيالنصلإلىأنمات، فماتسنةأربعوسبعين، وهوابنستوثمانينسنة، وكانعريفقومه، روىعنهمنالصحابةابنعمر، ومحمودبنلبيد، ومنالتابعين: مجاهدوعطاءوالشعبيوغيرهم، وشهدصفينمععلي، ولماتوفيحضرهابنعمر، فأخروهإلىبعدالعصر، فقالابنعمر: صلواعلىصاحبكمقبلأنتطفلالشمسللغروب، ولهعقبكانوابالمدينةوبغداد، وكانيخضببالصفرة، يحفىشاربه.
ابن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة في معرفة الصحابة، مصدر سابق، رافع بن خديج، ج 3، ص 232.
(7) الترمذي، الجامعالكبير، سننالترمذي، مصدر سابق، باب ما جاء في الإسفار بالفجر، ج 1، ص 289، رقم 154.
صححه الألباني، إرواء الغليل في تخريج أحاديث المنار، ج 1، ص 281، رقم 258.=
= النسائي، أبوعبدالرحمنأحمدبنشعيببنعليالخراساني، النسائي (المتوفى: 303 هـ) ، السنن الكبرى، تحقيق حسنعبدالمنعمشلبي، مؤسسةالرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، 1421 هـ - 2001 م، الإسفار، ج 1، ص 272، رقم 548.