فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 404

فمنهم من حملها على الوجوب ومنهم من حملها على الاستحباب وأن هذا من سنن الفطرة.

فقد جاء في أصولالفقهعلىمنهجأهلالحديث: القاعدةالأولى: الأمريدلعلىلوجوب. الأمرالمجرديدلعلىلوجوبإلالقرينةصارفة، ودليلالوجوبقال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [1] فلولميكنالأمرللوجوبلماترتبعلىتركهفتنةأوعذابأليم.

فعن أبيهريرةرضياللهعنه [2] : أنرسولاللهصلىللهعليهوسلمقال:"لولاأنأشقعلىأمتيأوعلىلناسلأمرتهمبالسواكمعكلصلاة [3] ". [4]

وجاء في الفقيهوالمتفقه: فلميأمرهمحتىلايشقعليهم،"فدلعلىأنَّهُلَوْأَمَرَلَوَجَبَوشقَّ". [5]

والقرائنالتيتصرفالأمرمنالوجوبإلىلاستحبابأربعةقرائنهي:

1 -أنيكونالدليلالذيفيهالأمرذكرمعهتعليليدلعلىأنذلكالأمرللاستحباب.

مثاله: حديثرافعبنخديج [6] أنالنبيصلىللهعليهوسلمقال:"أسفروابالفجرفإنهأعظمللأجر". [7]

(1) سورة النور، من الآية رقم 63.

(2) سبق تعريفه ص 10.

(3) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، باب السواك، ج 3، ص 4، رقم 887.

مسلم، صحيح مسلم، مصدر سابق، باب السواك، ج 1، ص 220، رقم 252.

(4) قادر، زكريابنغلامقادرالباكستاني، أصولالفقهعلىمنهجأهلالحديث، الناشردارالخراز، الطبعةالطبعةالأولى 1423 هـ-2002 م، القاعدة الأولى الأمر يدل على الوجوب، ج 1، ص 108.

(5) الخطيب، أبوبكرأحمدبنعليبنثابتبنأحمدبنمهديالخطيبالبغدادي (المتوفى: 463 هـ) ، الفقيهوالمتفقه، تحقيق: أبوعبدالرحمنعادلبنيوسفالغرازي، الفقيهوالمتفقه، دارابنالجوزي، السعودية، الطبعة الثانية، 1421 هـ، باب القول في الأمر والنهي، ج 1، ص 219.

(6) هو: رافعبنخديجبنرافعبنعديبنزيدبنجشمبنحارثةبنالحارثبنالخزرجبنعمروبنمالكابنالأوسالأنصاريالأوسيالحارثي، يكنىأباعبدالله، وقيل: أبوخديج، وأمهحليمةبنتمسعودبنسنانبنعامربنعديبنأميةبنبياضة، كانقدعرضنفسهيومبدر، فردهرسولاللهصلىللهعليهوسلملأنهاستصغره، وأجازهيومأحد، فشهدأحد والخندقوأكثرالمشاهد، وأصابهيومأحدسهمفيترقوته، وقيل: فيثندوته، فنزعالسهموبقيالنصلإلىأنمات، فماتسنةأربعوسبعين، وهوابنستوثمانينسنة، وكانعريفقومه، روىعنهمنالصحابةابنعمر، ومحمودبنلبيد، ومنالتابعين: مجاهدوعطاءوالشعبيوغيرهم، وشهدصفينمععلي، ولماتوفيحضرهابنعمر، فأخروهإلىبعدالعصر، فقالابنعمر: صلواعلىصاحبكمقبلأنتطفلالشمسللغروب، ولهعقبكانوابالمدينةوبغداد، وكانيخضببالصفرة، يحفىشاربه.

ابن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة في معرفة الصحابة، مصدر سابق، رافع بن خديج، ج 3، ص 232.

(7) الترمذي، الجامعالكبير، سننالترمذي، مصدر سابق، باب ما جاء في الإسفار بالفجر، ج 1، ص 289، رقم 154.

صححه الألباني، إرواء الغليل في تخريج أحاديث المنار، ج 1، ص 281، رقم 258.=

= النسائي، أبوعبدالرحمنأحمدبنشعيببنعليالخراساني، النسائي (المتوفى: 303 هـ) ، السنن الكبرى، تحقيق حسنعبدالمنعمشلبي، مؤسسةالرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، 1421 هـ - 2001 م، الإسفار، ج 1، ص 272، رقم 548.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت